---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي التَّبْكِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ 499 حَدَّثَنَا إِسْح… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368369'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368369'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 368369
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي التَّبْكِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ 499 حَدَّثَنَا إِسْح… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِي التَّبْكِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ 499 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ، نَا مَعْنٌ ، نَا مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتْ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ . وَفِي الْبَاب عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَسَمُرَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . ( بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّبْكِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : بَكَّرَ : أَتَى الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، وَكُلُّ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى شَيْءٍ فَقَدْ بَكَّرَ إِلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ سُمَيٍّ ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَشَدَّةِ الْيَاءِ هُوَ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ثِقَةٌ . قَوْلُهُ : ( غُسْلَ الْجَنَابَةِ ) . بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ، أَيْ غُسْلًا كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ : فَاغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ كَمَا يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ التَّشْبِيهَ لِلْكَيْفِيَّةِ لَا لِلْحُكْمِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ ، وَقِيلَ : فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْجِمَاعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِيَغْتَسِلَ فِيهِ لِلْجَنَابَةِ ، وَالْحِكْمَةُ فِيهِ أَنْ تَسْكُنَ نَفْسُهُ فِي الرَّوَاحِ إِلَى الصَّلَاةِ ، وَلَا تَمْتَدَّ عَيْنُهُ إِلَى شَيْءٍ يَرَاهُ ، وَفِيهِ حَمْلُ الْمَرْأَةِ أَيْضًا عَلَى الِاغْتِسَالِ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، وَعَلَيْهِ حَمَلَ قَائِلُ ذَلِكَ حَدِيثَ : مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى غَسَّلَ بِالتَّشْدِيدِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى هَذَا وَهُوَ ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ ، وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ ، وَقَدْ حَكَاهُ ابْنُ قُدَامَةَ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، وَثَبَتَ أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ . وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : إِنَّهُ أَنْسَبُ الْأَقْوَالِ ؛ فَلَا وَجْهَ لِادِّعَاءِ بُطْلَانِهِ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَرْجَحَ ، وَلَعَلَّهُ أَنَّهُ عنى بَاطِلٌ فِي الْمَذْهَبِ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي . قَوْلُهُ : ( ثُمَّ رَاحَ ) زَادَ أَصْحَابُ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ : فِي السَّاعَةِ الْأُولَى . قَوْلُهُ : ( فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ) : قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي : أَيْ تَصَدَّقَ بِهَا مُتَقَرِّبًا إِلَى اللَّهِ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ أَنَّ لِلْمُبَادَرَةِ فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ نَظِيرَ مَا لِصَاحِبِ الْبَدَنَةِ مِنَ الثَّوَابِ مِمَّنْ شُرِعَ لَهُ الْقُرْبَانُ ; لِأَنَّ الْقُرْبَانَ لَمْ يُشْرَعْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ لِلْأُمَمِ السَّالِفَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : مَثَلُ الْمُهَجِّرِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً . فَكَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرْبَانِ فِي رِوَايَةِ الْبَابِ الْإِهْدَاءُ إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : فِي لَفْظِ الْإِهْدَاءِ إِدْمَاجٌ بِمَعْنَى التَّعْظِيمِ لِلْجُمْعَةِ ، وَأَنَّ الْمُبَادِرَ إِلَيْهَا كَمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ إِلَى الْكَعْبَةِ . وَالْمُرَادُ بِالْبَدَنَةِ الْبَعِيرُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، وَالْهَاءُ فِيهَا لِلْوَحْدَةِ لَا لِلتَّأْنِيثِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي شَرْحِ أَلْفَاظِ الْمُخْتَصَرِ : الْبَدَنَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنَ الْإِبِلِ ، وَصَحَّ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ ، وَأَمَّا الْهَدْيُ فَمِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ، وَحَكَى النَّوَوِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : الْبَدَنَةُ تَكُونُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ . وَكَأَنَّهُ خَطَأٌ نَشَأَ عَنْ سَقْطٍ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . قَوْلُهُ : ( دَجَاجَةً ) فَتْحُ الدَّالِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا ، كَذَا فِي الصِّحَاحِ وَحَكَى الضَّمَّ ، قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : فَإِنْ قُلْتَ : الْقُرْبَانُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْنعمِ لَا فِي الدَّجَاجَةِ وَالْبَيْضَةِ ، قُلْتُ : مَعْنَى قَرَّبَ هَاهُنَا : تَصَدَّقَ مُتَقَرِّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِهَا . وَقَالَ الْعَيْنِيُّ : وَفِيهِ إِطْلَاقُ الْقُرْبَانِ عَلَى الدَّجَاجَةِ وَالْبَيْضَةِ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ التَّقَرُّبِ التَّصَدُّقُ ، وَيَجُوزُ التَّصَدُّقُ بِالدَّجَاجَةِ وَالْبَيْضَةِ وَنَحْوِهِمَا . قَوْلُهُ : ( يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ ) أَيِ الْخُطْبَةَ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : مَذْهَبُ مَالِكٍ وَكَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَالْقَاضِي حُسَيْنٍ ، وَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّاعَاتِ هُنَا لَحَظَاتٌ لَطِيفَةٌ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، وَالرَّوْحُ عِنْدَهُمْ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، وَادَّعَوْا أَنَّ هَذَا مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَجَمَاهِيرِ أَصْحَابِهِ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ اسْتِحْبَابُ التَّبْكِيرِ إِلَيْها أَوَّلَ النَّهَارِ ، وَالرَّوَاحُ يَكُونُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لُغَةُ الْعَرَبِ : الرَّوَاحُ : الذَّهَابُ سَوَاءٌ كَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ أَوْ آخِرَهُ أَوْ فِي اللَّيْلِ ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْحَدِيثُ وَالْمَعْنَى; لِأَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخْبَرَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَكْتُبُ مَنْ جَاءَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى ، وَهُوَ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً ، ثُمَّ مَنْ جَاءَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ ، ثُمَّ الثَّالِثَةِ ، ثُمَّ الرَّابِعَةِ ، ثُمَّ الْخَامِسَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ : السَّادِسَةِ ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَلَمْ يَكْتُبُوا بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدًا . وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْجُمُعَةِ مُتَّصِلًا بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَهُوَ بَعْدَ انْفِصَالِ السَّادِسَةِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا شَيْءَ مِنَ الْهَدْيِ وَالْفَضِيلَةِ لِمَنْ جَاءَ بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَكَذَا ذِكْرُ السَّاعَاتِ إِنَّمَا كَانَ لِلْحَثِّ عَلَى التَّبْكِيرِ إِلَيْهَا وَالتَّرْغِيبِ فِي فَضِيلَةِ السَّبْقِ وَتَحْصِيلِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَانْتِظَارِهَا بِالِاشْتِغَالِ بِالنَّفْلِ وَالذِّكْرِ وَنَحْوِهِ ، وَهَذَا كُلُّهُ لَا يَحْصُلُ بِالذَّهَابِ بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَلَا فَضِيلَةَ لِمَنْ أَتَى بَعْدَ الزَّوَالِ ؛ لِأَنَّ النِّدَاءَ يَكُونُ حِينَئِذٍ ، وَيَحْرُمُ التَّخَلُّفُ بَعْدَ النِّدَاءِ ، انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَسَمُرَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ قَالَ : تُبْعَثُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَكْتُبُونَ مَجِيءَ النَّاسِ ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ وَرُفِعَتِ الْأَقْلَامُ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَا حَبَسَ فُلَانًا؟ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالًّا فَاهْدِهِ ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَاشْفِهِ ، وَإِنْ كَانَ عَائِلًا فَأَغْنِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ وَهُوَ ابْنُ جُنْدُبٍ فَأخْرَجهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ بِلَفْظِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضَرَبَ مَثَلَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ التَّبْكِيرِ كَأَجْرِ الْبَقَرَةِ ، كَأَجْرِ الشَّاةِ حَتَّى ذَكَرَ الدَّجَاجَةَ ، وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ عَدِيدَةٌ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368369

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
