حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب فِي السِّوَاكِ وَالطِّيبِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ ، نَا أَبُو يَحْيَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلْيَمَسَّ أَحَدُهُمْ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالْمَاءُ لَهُ طِيبٌ . وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَشَيْخٍ مِنْ الْأَنْصَارِ ، قال : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ نَحْوَهُ معناه قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ الْبَرَاءِ حَسَنٌ وَرِوَايَةُ هُشَيْمٍ أَحْسَنُ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ . بَاب فِي السِّوَاكِ وَالطِّيبِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ : لَمْ يَتَّضِحْ مَنْ هُوَ ، فَإِنَّ فِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ ثَلَاثَةً : الْأَوَّلُ : عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ ، كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَسَنِ وَيُعْرَفُ بِأَبِي الشَّعْثَاءِ رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ .

وَالثَّانِي : عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ رَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَالْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ رَوَى عَنْهُ النَّسَائِيُّ . وَالثَّالِثُ : عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ رَوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، رَوَى عَنْهُ الْمُصَنِّفُ ، انْتَهَى . قُلْت : قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ ، رَوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَعَنْهُ ت فَلَعَلَّهُ اللَّانِيُّ ، انْتَهَى .

وَكَذَلِكَ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ . وَاللَّانِيُّ هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَالْمُعَافَى ، وَعَنْهُ النَّسَائِيُّ . وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَمَحْبُوبِ بْنِ مُحْرِزٍ الْقَوَارِيرِيِّ رَوَى عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَهُوَ غَيْرُ أَبِي الشَّعْثَاءِ وَأَظُنُّهُ اللَّانِيَّ ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْكَمَالِ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَى عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ فَوَهِمَ ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( نَا أَبُو يَحْيَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : ضَعِيفٌ ( عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ) الْهَاشِمِيِّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ ضَعِيفٌ ، كَبِرَ فَتَغَيَّرَ وَصَارَ يَتَلَقَّنُ ، وَكَانَ شِيعِيًّا . كَذَا فِي التَّقْرِيبِ . وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : يَكْتُبُ حَدِيثَهُ .

وَقَالَ الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ : هُوَ صَدُوقٌ رَدِيءُ الْحِفْظِ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : حَقًّا مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ أَيْ : حَقَّ ذَلِكَ حَقًّا فَحُذِفَ الْفِعْلُ وَأُقِيمَ الْمَصْدَرُ مُقَامَهُ اخْتِصَارًا ( أَنْ يَغْتَسِلُوا ) فَاعِلُ حَقَّ الْمُقَدَّرِ ( يَوْمَ الْجُمُعَةِ ) ظَرْفٌ لِلِاغْتِسَالِ ( وَلِيَمَسَّ ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَيُسَكَّنُ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : عُطِفَ عَلَى مَا سَبَقَ بِحَسَبِ الْمَعْنَى إِذْ فِيهِ سِمَةُ الْأَمْرِ ؛ أَيْ : لِيَغْتَسِلُوا وَلِيَمَسَّ أَحَدُكُمْ ( مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ ) أَيْ بِشَرْطِ طِيبِ أَهْلِهِ ، لِقَوْلِهِ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- : لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ ، أَوْ مِنْ طِيبٍ لَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ . ( فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ) أَيْ طِيبًا ( فَالْمَاءُ لَهُ طِيبٌ ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ : الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتٍ ، أَيْ أَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ الطِّيبِ قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ عَلَيْهِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّيبِ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الطِّيبُ فَالْمَاءُ كَافٍ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ التَّنْظِيفُ وَإِزَالَةُ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ ، وَفِيهِ تَطْيِيبٌ لِخَاطِرِ الْمَسَاكِينِ ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَشَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ . وَأَمَّا حَدِيثُ شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ : حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالسِّوَاكُ وَالطِّيبُ . كَذَا فِي شَرْحِ أَحْمَدَ السَّرْهَنْدِيِّ .

قَوْلُهُ : ( قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ) أَيْ قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ( نَحْوَهُ مَعْنَاهُ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَلَفْظُهُ : إِنَّ مِنَ الْحَقِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَحَدُهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ طِيبٌ فَإِنَّ الْمَاءَ أَطْيَبُ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ الْبَرَاءِ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَفِي كَوْنِهِ حَسَنًا كَلَامٌ ، فإِنَّ مَدَارَهُ فِيمَا أَعْلَمُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ . قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : قَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ أَيْضًا : لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : ارْمِ بِهِ ، وَقَالَ شعبة : كَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ رَفَّاعًا .

وَقَالَ أَحْمَدُ : حَدِيثُهُ لَيْسَ بِذَلِكَ ، وَخَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِآخَرَ ، وَقَدْ عَرَفْتُ مِنَ التَّقْرِيبِ أَنَّهُ كَبِرَ فَتَغَيَّرَ . قَوْلُهُ : ( وَرِوَايَةُ هُشَيْمٍ أَحْسَنُ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ) فَإِنَّ هُشَيْمًا -وَهُوَ ابْنُ بَشِيرٍ - ثِقَةٌ ثَبْتٌ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ضَعِيفٌ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث