---
title: 'حديث: بَاب فِي السَّجْدَةِ فِي الْحَجِّ 578 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نا ابْنُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368484'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368484'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 368484
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب فِي السَّجْدَةِ فِي الْحَجِّ 578 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نا ابْنُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب فِي السَّجْدَةِ فِي الْحَجِّ 578 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ . قَالَ : نَعَمْ ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بالْقَوِيِّ ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا ، فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا قَالَا : فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ . وَبِهِ يَقُولُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَرَأَى بَعْضُهُمْ فِيهَا سَجْدَةً ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَمَالِكٍ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ . باب في السجدة في الحج . قَوْلُهُ : ( نا ابْنُ لَهِيعَةَ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ ( عَنْ مِشْرَحٍ ) كَمِنْبَرٍ ( بْنِ هَاعَانَ ) بِالْهَاءِ وَالْعَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ ثُمَّ أَلِفٌ وَنُونٌ ، وكَذَا فِي نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ وَكَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَالْخُلَاصَةِ ، وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : وَمِشْرَحٌ ، كَمِنْبَرٍ ابْنُ عاهانَ التَّابِعِيُّ ، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ فِي الْمُغْنِي لِصَاحِبِ مَجْمَعِ الْبِحَارِ ، فَلَعَلَّهُ يُقَالُ لِوَالِدِ مِشْرَحٍ : عَاهَانُ بِتَقْدِيمِ الْعَيْنِ عَلَى الْهَاءِ أَيْضًا . قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : مَقْبُولٌ . وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : مِشْرَحُ بْنُ هاعانَ الْمِصْرِيُّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ صَدُوقٌ لَيَّنَهُ ابْنُ حِبَّانَ . وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : ثِقَةٌ . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يُكْنَى أَبَا مُصْعَبٍ ، يَرْوِي عَنْ عُقْبَةَ مَنَاكِيرَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا ، فَالصَّوَابُ تَرْكُ مَا انْفَرَدَ بِهِ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ ) بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ ( بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ ) أُولَاهُمَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى : اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَهِيَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا ، وَالثَّانِيَةُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا ) أَيِ : السَّجْدَتَيْنِ ( فَلَا يَقْرَأْهُمَا ) قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : أَي : آيَتَيِ السَّجْدَةِ ، حَتَّى لَا يَأْثَمَ بِتَرْكِ السَّجْدَةِ ، وَهُوَ يُؤَيِّدُ وُجُوبَ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ . وَوَجْهُ النَّهْيِ أَنَّ السَّجْدَةَ شُرِعَتْ فِي حَقِّ التَّالِي بِتِلَاوَتِهِ ، وَالْإِتْيَانُ بِهَا مِنْ حَقِّ التِّلَاوَةِ ، فَإِذَا كَانَ بِصَدَدِ التَّضْيِيعِ ، فَالْأَوْلَى بِهِ تَرْكُهَا ؛ لِأَنَّهَا إِمَّا وَاجِبَةٌ فَيَأْثَمُ بِتَرْكِهَا ، أَوْ سُنَّةٌ فَيَتَضَرَّرُ بِالتَّهَاوُنِ بِهَا ، كَذَا ذَكَرَ الطِّيبِيُّ . قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ : وَالسَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فِي الْحَجِّ عِنْدَنَا ؛ لِأَنَّهَا مَقْرُونَةٌ بِالْأَمْرِ بِالرُّكُوعِ ، وَالْمَعْهُودُ فِي مِثْلِهِ مِنَ الْقُرْآنِ كَوْنُهُ مِنْ أَوَامِرِ مَا هُوَ رُكْنُ الصَّلَاةِ بِالِاسْتِقْرَاءِ ، نَحْوُ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ . قُلْتُ : حَدِيثُ الْبَابِ هَذَا ضَعِيفٌ ، لَكِنَّهُ مُعْتَضِدٌ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ ، وَبِرِوَايَةٍ مُرْسَلَةٍ وَبِآثَارِ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ- كَمَا سَتَعْرِفُ ، فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الِاسْتِقْرَاءِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الْهُمَامِ ، فَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ أَنَّ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ . قَالَ ميركُ : يُرِيدُ أَنَّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ لَهِيعَةَ ، وَمِشْرَحَ بْنَ هَاعَانَ ، وَفِيهِمَا كَلَامٌ ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِمَا ، يَعْنِي مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ عَلَى تَصْحِيحِهِ ، قَالَهُ الشَّيْخُ الْجَزَرِيُّ . كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ الْبَابِ مَا لَفْظُهُ : وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَدْ ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ ، وَأَكَّدَهُ الْحَاكِمُ بِأَنَّ الرِّوَايَةَ صَحَّتْ فِيهِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ ، وَابْنِهِ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَأَبِي مُوسَى ، وَعَمَّارٍ ، ثُمَّ سَاقَهَا مَوْقُوفَةً عَنْهُمْ ، وَأَكَّدَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِمَا رَوَاهُ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ مُرْسَلًا . انْتَهَى . قُلْتُ : وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ . قَوْلُهُ : ( وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا : فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا قَالَا : فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ ) أَخْرَجَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ سُورَةَ الْحَجِّ فَسَجَدَ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ فُضِّلَتْ بِسَجْدَتَيْنِ ، وَأَخْرَجَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَجَدَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ ، وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُمَا سَجَدَا فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ ، وَرَوَى الْحَاكِمُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَالزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ عَنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : أَنَّهُمْ سَجَدُوا فِيهِ سَجْدَتَيْنِ ( وَبِهِ يَقُولُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ) قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الْمُوَطَّأِ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدٍ : وَالْحَقُّ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَابْنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - انْتَهَى . قُلْتُ : الْأَمْرُ كَمَا قَالَ ( وَرَأَى بَعْضُهُمْ فِيهَا سَجْدَةً ) أَيْ وَاحِدَةً ، وَهِيَ السَّجْدَةُ الْأُولَى ، قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ فِي الْمُوَطَّأِ : وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَرَى فِي الْحَجِّ إِلَّا سَجْدَةً وَاحِدَةً الْأُولَى . انْتَهَى . قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ بَعْدَ رِوَايَةِ أَثَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا : فَبِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَأْخُذُ ، انْتَهَى . قُلْتُ : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمْ سَجَدُوا فِيهِ سَجْدَتَيْنِ ، كَذَا فِي الْمُحَلَّى ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْحَاكِمَ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَجَدَ فِيهِ سَجْدَتَيْنِ ( وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَمَالِكٍ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368484

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
