حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب فِي كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي لُحُفِ النِّسَاءِ

بَاب فِي كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي لُحُفِ النِّسَاءِ

600 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، نا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَشْعَثَ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي فِي لُحُفِ نِسَائِهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ رخصة عن النبي صلى الله عليه وسلم .

( بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي لُحُفِ النِّسَاءِ ) بِضَمِّ اللَّامِ وَالْحَاءِ جَمْعُ لِحَافٍ بِكَسْرِ اللَّامِ ، وَهُوَ وَالْمِلْحَفَةُ : اللِّبَاسُ الَّذِي فَوْقَ سَائِرِ اللِّبَاسِ مِنْ دِثَارِ الْبُرْدِ وَنَحْوِهِ ، قَالَه فِي الْمُحْكَمِ : كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي .

قَوْلُهُ : ( نا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ) بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمٍ الْهُجَيْمِيُّ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ ( عَنْ أَشْعَثَ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ) الْحُمْرَانِيُّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ بَصْرِيٌّ يُكْنَى أَبَا هَانِي ، ثِقَةٌ فَقِيهٌ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ) الْعُقَيْلِيِّ بِالضَّمِّ بَصْرِيٌّ ، ثِقَةٌ فِيهِ نَصْبٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ .

قَوْلُهُ : ( لَا يُصَلِّي فِي لُحُفِ نِسَائِهِ ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : فِي شَعْرِنَا أَوْ لُحُفِنَا شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَجَنُّبِ ثِيَابِ النِّسَاءِ الَّتِي هِيَ مَظِنَّةٌ لِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهَا ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الثِّيَابِ الَّتِي تَكُونُ كَذَلِكَ ، وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ الِاحْتِيَاطَ وَالْأَخْذَ بِالْيَقِينِ جَائِزٌ غَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ فِي الشَّرْعِ ، وَأَنَّ تَرْكَ الْمَشْكُوكِ فِيهِ مِنَ الْمُتَيَقَّنِ الْمَعْلُومِ جَائِزٌ ، وَلَيْسَ مِنْ نَوْعِ الْوَسْوَاسِ ، وَأَمَّا مَا وَرَدَ أَنَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ أَهْلَهُ مَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذًى ، فَهُوَ مِنْ بَابِ الْأَخْذِ بِالْمَئِنَّةِ لِعَدَمِ وُجُوبِ الْعَمَلِ بِالْمَظِنَّةِ ، كَذَا فِي النَّيْلِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ .

قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ رُخْصَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَشَارَ إِلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ -رَضِيَ الله عَنْهَا- قَالَتْ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَلَيْنَا شِعَارُنَا وَقَدْ أَلْقَيْنَا فَوْقَهُ كِسَاءً ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخَذَ الْكِسَاءَ فَلَبِسَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْغَدَاةَ . الْحَدِيثَ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . وَرَوَى مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَنَا حَائِضٌ وَعَلَيَّ مِرْطٌ وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ . قَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ : كُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ تَجَنُّبِ ثِيَابِ النِّسَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ مَنْدُوبٌ فَقَطْ عَمَلًا بِالِاحْتِيَاطِ ، وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ ، انْتَهَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث