title: 'حديث: بَاب مَا ذُكِرَ فِي الرُّخْصَةِ لِلْجُنُبِ فِي الْأَكْلِ وَالنَّوْمِ إ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368538' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368538' content_type: 'hadith' hadith_id: 368538 book_id: 37 book_slug: 'b-37'

حديث: بَاب مَا ذُكِرَ فِي الرُّخْصَةِ لِلْجُنُبِ فِي الْأَكْلِ وَالنَّوْمِ إ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

نص الحديث

بَاب مَا ذُكِرَ فِي الرُّخْصَةِ لِلْجُنُبِ فِي الْأَكْلِ وَالنَّوْمِ إِذَا تَوَضَّأَ 613 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، نا قَبِيصَةُ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، عَنْ عَمَّارٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . باب ما ذكر في الرخصة للجنب في الأكل والنوم إذا توضأ : قَوْلُهُ : ( نا قَبِيصَةُ ) بْنُ عُقْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ السُّوَائِيُّ أَبُو عَامِرٍ الْكُوفِيُّ ، صَدُوقٌ ، رُبَّمَا خَالَفَ ، رَوَى عَنِ : الثَّوْرِيِّ ، وَشُعْبَةَ ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَعَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَالذُّهْلِيُّ ، وَهَنَّادُ بْنُ سَرِيٍّ ، وَغَيْرُهُمْ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَتَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ( عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالْمِيمِ ، بَيْنَهُمَا مُهْمَلَةٌ سَاكِنَةٌ ، الْبَصْرِيِّ ، نَزِيلِ مَرْوٍ وَقَاضِيهَا ، ثِقَةٌ فَصِيحٌ ، وَكَانَ يُرْسِلُ ، مِنَ الثَّالِثَةِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ . وَقَالَ صَاحِبُ مَجْمَعِ الْبِحَارِ فِي كِتَابِهِ الْمُغْنِي : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا . قَوْلُهُ : ( رَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ) أَيِ الْوُضُوءَ الشَّرْعِيَّ . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْغُسْلِ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ ؛ لِأَنَّ الْعَزِيمَةَ أَفْضَلُ مِنَ الرُّخْصَةِ ، وَعَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ ، وَهَذَا كُلُّهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ . قَالَهُ النَّوَوِيُّ . وَأَمَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ فَقَدِ اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ عَلَيْهِ ، وَحَكَى ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ وَاجِبٌ ، وَأَمَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ فَقَالَ الظَّاهِرِيَّةُ وَابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ بِوُجُوبِ الْوُضُوءِ عَلَيْهِ ، وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى اسْتِحْبَابِهِ وَعَدَمِ وُجُوبِهِ . وَتَمَسَّكَ الْقَائِلُونَ بِالْوُجُوبِ بِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : تَوَضَّأَ وَاغْسِلْ ذَكَرَك ثُمَّ نَمْ ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ . وَتَمَسَّكَ الْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالْوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ . أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ . وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ وَلَا يَمَسُّ مَاءً . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِدْلَالِ . قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ بَعْدَ ذِكْرِ مَا تَمَسَّكَ بِهِ الْفَرِيقَانِ مَا لَفْظُهُ : فَيَجِبُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ بِحَمْلِ الْأَمْرِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ أَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ سُئِلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَيَتَوَضَّأُ إِنْ شَاءَ انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ . قُلْتُ : الْأَمْرُ عِنْدِي كَمَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْهَا مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ وَهُوَ جُنُبٌ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ . قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : يُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ بِأَنَّهُ تَارَةً يتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، وَتَارَةً يَقْتَصِرُ عَلَى غَسْلِ الْيَدَيْنِ ، لَكِنَّ هَذَا فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ خَاصَّةً ، وَأَمَّا فِي النَّوْمِ وَالْمُعَاوَدَةِ فَهُوَ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ ؛ لِعَدَمِ الْمُعَارِضِ للْأَحَادِيثِ الْمُصَرِّحَةِ فِيهِمَا بِأَنَّهُ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ ، انْتَهَى .

المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368538

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة