حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا ذُكِرَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ

بَاب مَا ذُكِرَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ

614 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، نا غَالِبٌ أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُعِيذُكَ بِاللَّهِ يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ أُمَرَاءَ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي ، فَمَنْ غَشِيَ أَبْوَابَهُمْ فَصَدَّقَهُمْ فِي كَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ ، وَلَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، وَمَنْ غَشِيَ أَبْوَابَهُمْ أَوْ لَمْ يَغْشَ ولَمْ يُصَدِّقْهُمْ فِي كَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ ، الصَّلَاةُ بُرْهَانٌ ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ ، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ ، إِنَّهُ لَا يَرْبُو لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ إِلَّا كَانَتْ النَّارُ أَوْلَى بِهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، ، وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، وَاسْتَغْرَبَهُ جِدًّا . وَقَالَ مُحَمَّدٌ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ غَالِبٍ بِهَذَا .

باب ما ذكر في فضل الصلاة :

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ الْكُوفِيُّ الدِّهْقَانُ ، مِنْ شُيُوخِ التِّرْمِذِيِّ ( نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ) الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ ، ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ السِّتَّةِ ( نا غَالِبٌ أَبُو بِشْرٍ ) هُوَ غَالِبُ بْنُ نَجِيحٍ الْكُوفِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ( عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ الطَّائِيِّ ) الْبُحْتُرِيِّ ، ثِقَةٌ ( عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ) الْجَدَلِيِّ الْكُوفِيِّ ، ثِقَةٌ ( عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ) الْأَحْمَصِيِّ ، كُوفِيٌّ مُخَضْرَمٌ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَأَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ( عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْجِيمِ الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ ، صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ .

قَوْلُهُ : ( أُعِيذُك بِاَللَّهِ يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ أُمَرَاءَ ) أَيْ مِنْ عَمَلِهِمْ أَوْ مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْهِمْ أَوِ اللُّحُوقِ بِهِمْ ( يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي ) يَعْنِي سُفَهَاءَ مَوْصُوفِينَ بِالْكَذِبِ وَالظُّلْمِ ( فَمَنْ غَشِيَ أَبْوَابَهُمْ ) وفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ : فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ غَشَيَانِ أَبْوَابِهِمْ . قَالَ فِي النِّهَايَةِ : غَشِيَهُ يَغْشَاهُ غَشَيَانًا ؛ إِذَا جَاءَهُ ، وَغَشَّاهُ تَغْشِيَةً ؛ إِذَا غَطَّاهُ ، وغَشِيَ الشَّيْءَ ؛ إِذَا لَابَسَهُ . انْتَهَى .

( فَصَدَّقَهُمْ فِي كَذِبِهِمْ ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ ، وَيَجُوزُ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَأَفْصَحُ ؛ لِعَدَمِ وُرُودِ غَيْرِهِ فِي الْقُرْآنِ . وَقِيلَ : الْكَذِبُ إِذَا أُخِذَ فِي مُقَابَلَةِ الصِّدْقِ كَانَ بِسُكُونِ الذَّالِ لِلِازْدِوَاجِ ، وَإِذَا أُخِذَ وَحْدَهُ كَانَ بِالْكَسْرِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .

( وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ) أَيْ بِالْإِفْتَاءِ وَنَحْوِهِ ( فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ ) أَيْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بَرَاءَةٌ وَنَقْضُ ذِمَّةٍ ، قَالَهُ الْقَارِي ، وَقِيلَ : هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ قَطْعِ الْوَصْلَةِ بَيْنَ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَبَيْنَهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، أَيْ لَيْسَ بِتَابِعٍ لِي وَبَعِيدٌ عَنِّي ، وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَكْرَهُ تَأْوِيلَهُ وَيَحْمِلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الزَّجْرِ ( وَلَا يَرِدُ ) مِنَ الْوُرُودِ أَيْ لَا يَمُرُّ ( عَلَيَّ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ بِتَضْمِينِ مَعْنَى الْعَرْضِ ، أَيْ لَا يَرِدُ مَعْرُوضًا عَلَيَّ ( الْحَوْضَ ) أَيْ حَوْضَ الْكَوْثَرِ ( فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ) كِنَايَةٌ عَنْ بَقَاءِ الْوَصْلَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِشَرْطِ أَن لا يَكُونَ قَاطِعَ آخَرَ ( الصَّلَاةُ بُرْهَانٌ ) أَيْ حُجَّةٌ وَدَلِيلٌ عَلَى إِيمَانِ صَاحِبِهَا ( وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ هُوَ التُّرْسُ ( حَصِينَةٌ ) أَيْ مَانِعَةٌ مِنَ الْمَعَاصِي بِكَسْرِ الْقُوَّةِ وَالشَّهْوَةِ ( وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ ) الَّتِي تَجُرُّ إِلَى النَّارِ ، يَعْنِي تُذْهِبُهَا وَتَمْحُو أَثَرَهَا ( إِنَّهُ ) ضَمِيرُ الشَّأْنِ ( لَا يَرْبُو ) أَيْ لَا يَرْتَفِعُ وَلَا يَزِيدُ ، رَبَا الْمَالُ يَرْبُو إِذَا زَادَ ( لَحْمٌ نَبَتَ ) أَيْ نَشَأَ ( مِنْ سُحْتٍ ) بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْحَاءِ أَيْ حَرَامٍ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث