---
title: 'حديث: أبواب الزَّكَاةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368545'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368545'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 368545
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: أبواب الزَّكَاةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> أبواب الزَّكَاةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاب مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْعِ الزَّكَاةِ مِنْ التَّشْدِيدِ 617 حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، قَالَ : فَرَآنِي مُقْبِلًا ، فَقَالَ : هُمْ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا لِي لَعَلَّهُ أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ ؟ قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هُمْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمْ الْأَكْثَرُونَ إِلَّا ومَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا فَحَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ رَجُلٌ فَيَدَعُ إِبِلًا أَوْ بَقَرًا لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ ، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ ، وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قال : لُعِنَ مَانِعُ الصَّدَقَةِ . وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَاسْمُ أَبِي ذَرٍّ جُنْدَبُ بْنُ السَّكَنِ ، وَيُقَالُ : ابْنُ جُنَادَةَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِ ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، قَالَ : الْأَكْثَرُونَ أَصْحَابُ عَشَرَةِ آلَافٍ . ( أَبْوَابُ الزَّكَاةِ ) هِيَ الرُّكْنُ الثَّالِثُ مِنَ الْأَرْكَانِ الَّتِي بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَيْهَا . قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ : تُطْلَقُ الزَّكَاةُ عَلَى الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ وَالْمَنْدُوبَةِ وَالنَّفَقَةِ وَالْحَقِّ وَالْعَفْوِ ، وَتَعْرِيفُهَا فِي الشَّرْعِ : إِعْطَاءُ جُزْءٍ مِنَ النِّصَابِ الْحَوْلِيِّ إِلَى فَقِيرٍ وَنَحْوِهِ غَيْرِ هَاشِمِيٍّ وَلَا مُطَّلِبِيٍّ ، ثُمَّ لَهَا رُكْنٌ وَهُوَ الْإِخْلَاصُ . وَشَرْطٌ وَهُوَ السَّبَبُ وَهُوَ مِلْكُ النِّصَابِ الْحَوْلِيِّ ، وَشَرْطُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ ، وَلَهَا حُكْمٌ وَهُوَ سُقُوطُ الْوَاجِبِ فِي الدُّنْيَا ، وَحُصُولُ الثَّوَابِ فِي الْأُخْرَى ، وَحِكْمَةٌ وَهِيَ التَّطْهِيرُ مِنَ الْأَدْنَاسِ ، وَرَفْعُ الدَّرَجَةِ ، وَاسْتِرْقَاقُ الْأَحْرَارِ ، انْتَهَى . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : هُوَ جَيِّدٌ لَكِنْ فِي شَرْطِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ اخْتِلَافٌ ، انْتَهَى . ( بَاب مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْعِ الزَّكَاةِ مِنْ التَّشْدِيدِ ) قَوْلُهُ : ( عَنْ مَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ) الْأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ ، يُكْنَى بِأَبِي أُمَيَّةَ ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً ( عَنْ أَبِي ذَرٍّ ) هُوَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- اسْمُهُ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَهُوَ مِنْ أَعْلَامِ الصَّحَابَةِ وَزُهَّادِهِمْ ، أَسْلَمَ قَدِيمًا بِمَكَّةَ ، يُقَالُ : كَانَ خَامِسًا فِي الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى قَوْمِهِ فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَ الْخَنْدَقِ ، ثُمَّ سَكَنَ الرَّبَذَةَ إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قَالَ الذَّهَبِيُّ : كَانَ يُوَازِي ابْنَ مَسْعُودٍ فِي الْعِلْمِ ، وَكَانَ رِزْقُهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ وَلَا يَدَّخِرُ مَالًا . قَوْلُهُ : ( هُمُ الْأَخْسَرُونَ ) هُمْ ضَمِيرٌ عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ لَكِنْ يَأْتِي تَفْسِيرُهُ وَهُوَ قَوْلُهُ : هُمُ الْأَكْثَرُونَ إلخ ( وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ) الْوَاوُ لِلْقَسَمِ ( قَالَ : فَقُلْتُ ) أَيْ فِي نَفْسِي ( فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ) بِفَتْحِ الْفَاءِ ؛ لِأَنَّهُ مَاضٍ ، خَبَرٌ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ ، وَيَحْتَمِلُ كَسْرَ الْفَاءِ وَالْقَصْرَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ ، أَيْ يَفْدِيك أَبِي وَأُمِّي وَهُمَا أَعَزُّ الْأَشْيَاءِ عِنْدِي ، قَالَهُ الْقَارِي . وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ : الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْقَصْرِ عَلَى أَنَّهَا جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ ، وَرُوِيَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَالْمَدِّ عَلَى الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ ، انْتَهَى . ( هُمُ الْأَكْثَرُونَ ) ، وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ هُمُ الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا : أَيِ الْأَخْسَرُونَ مآلًا الْأَكْثَرُونَ مَالًا ( إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ) أَيْ إِلَّا مَنْ أَشَارَ بِيَدِهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ قَالَ الطِّيبِيُّ : يُقَالُ : قَالَ بِيَدِهِ ؛ أَيْ : أَشَارَ ، وَقَالَ بِيَدِهِ ؛ أَيْ : أَخَذَ ، وَقَالَ بِرِجْلِهِ ؛ أَيْ : ضَرَبَ ، وَقَالَ بِالْمَاءِ عَلَى يَدِهِ أَيْ صَبَّهُ ، وَقَالَ بِثَوْبِهِ أَيْ رَفَعَهُ ( فَحَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ) أَيْ أَعْطَى فِي وُجُوهِ الْخَيْرِ ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْحَثْيُ كَالرَّمْيِ مَا رَفَعْتَ بيَدَكَ ، وَحَثَوْتُ لَهُ : أَعْطَيْتُهُ يَسِيرًا ( فَيَدَعُ ) أَيْ يَتْرُكُ ( إِبِلًا أوَ بَقَرًا ) أَوْ لِلتَّقْسِيمِ ( أَعْظَمَ مَا كَانَتْ ) بِالنَّصْبِ حَالٌ ، وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ ( وَأَسْمَنَهُ ) أَيْ أَسْمَنَ مَا كَانَتْ ( تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا ) أَيْ تَدُوسُهُ بِأَرْجُلِهَا ، وَهَذَا رَاجِعٌ لِلْإِبِلِ ؛ لِأَنَّ الْخُفَّ مَخْصُوصٌ بِهَا كَمَا أَنَّ الظِّلْفَ مَخْصُوصٌ بِالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ ، وَالْحَافِرَ يَخْتَصُّ بِالْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ ، وَالْقَدَمَ لِلْآدَمِيِّ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ . ( وَتَنْطِحُهُ ) أَيْ تَضْرِبُهُ ، وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِكَسْرِ الطَّاءِ ، قَالَهُ السُّيُوطِيُّ ( بِقُرُونِهَا ) رَاجِعٌ لِلْبَقَرِ ( كُلَّمَا نَفِدَتْ ) رُوِيَ بِكَسْرِ الْفَاءِ مَعَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ النَّفَادِ ، وَبِفَتْحِهَا وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ النُّفُوذِ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ( وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : لُعِنَ مَانِعُ الزَّكَاةِ ) أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَالْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْبُورَقِيُّ كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ ، كَذَا فِي شَرْحِ سِرَاجِ أَحْمَدَ السِّنْدِيِّ ( وَقَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ هُلْبٍ الطَّائِيِّ ، قِيلَ : إِنَّهُ بِضَمِّ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ وَآخِرُهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ، وَقِيلَ : بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَهُوَ الصَّوَابُ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي ( وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ) أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ( وَاسْمُ أَبِي ذَرٍّ جُنْدُبُ بْنُ السَّكَنِ ، وَيُقَالُ ابْنُ جُنَادَةَ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَخِفَّةِ النُّونِ وَإِهْمَالِ الدَّالِ ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ : مَا صُدِّرَ بِهِ قَوْلٌ مَرْجُوحٌ وَجَعَلَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَهْمًا ، وَالصَّحِيحُ الَّذِي صَحَّحَهُ الْمُتَقَدِّمُونَ وَالْمُتَأَخِّرُونَ . الثَّانِي قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ ) بِنُونٍ آخِرَهُ مُهْمَلَةٌ مُصَغَّرًا ، الْمَرْوَزِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّاهِدُ الْحَافِظُ الْجَوَّالُ ، رَوَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ، وَوَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ وَخَلْقٍ ، وَعَنْهُ الْبُخَارِيُّ ، وَقَالَ : لَمْ أَرَ مِثْلَهُ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ ، مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ، وَقَدْ ضَبَطَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ لَفْظَ مُنِيرٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ النُّونِ ، وَكَذَا ضَبَطَهُ فِي الْفَتْحِ فِي بَابِ الْغُسْلِ فِي الْمِخْضَبِ ( عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِ ) الْمَدَائِنِيِّ صَدُوقٌ ( عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ) الْهِلَالِيِّ مَوْلَاهُمُ الْخُرَاسَانِيِّ يُكْنَى أَبَا الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ . وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : فِي جَمِيعِ مَا رَوَى نَظَرٌ ، إِنَّمَا اشْتَهَرَ بِالتَّفْسِيرِ . مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ، وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : صَدُوقٌ كَثِيرُ الْإِرْسَالِ ( قَالَ : الْأَكْثَرُونَ أَصْحَابُ عَشَرَةِ آلَافٍ ) قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ : يَعْنِي دِرْهَمًا ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ حَدَّ الْكَثْرَةِ ؛ لِأَنَّهُ قِيمَةُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ وَمَا دُونَهُ فِي حَدِّ الْقِلَّةِ وَهُوَ فِقْهٌ بَالِغٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِهِ وَإِنِّي لَأَسْتَحِبُّهُ قَوْلًا وَأُصَوِّبُهُ رَأْيًا ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَفِي حَاشِيَةِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ هَذَا التَّفْسِيرُ مِنَ الضَّحَّاكِ لِحَدِيثٍ آخَرَ هُوَ قَوْلُهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُكْثِرِينَ الْمُقَنْطِرِينَ ، وَفُسِّرَ الْمُكْثِرينَ بِأَصْحَابِ عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَأَوْرَدَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا التَّفْسِيرَ هَاهُنَا لِمُنَاسَبَةٍ ضَعِيفَةٍ ، انْتَهَى مَا فِي الْحَاشِيَةِ . قُلْتُ : لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَبِتَفْسِيرِ الضَّحَّاكِ ، هَذَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ : الْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ ، يَعْنِي الْمَالَ الْكَثِيرَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368545

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
