---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ لَيْسَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ صَدَقَةٌ باب ما جاء ل… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368561'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368561'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 368561
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ لَيْسَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ صَدَقَةٌ باب ما جاء ل… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ لَيْسَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ صَدَقَةٌ باب ما جاء ليس في الرقيق صدقة 628 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو كُرَيْبٍ ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، قَالَ : نَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَشُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَلَا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ . وَفِي الْبَاب عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وعلي . قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ صَدَقَةٌ وَلَا فِي الرَّقِيقِ إِذَا كَانُوا لِلْخِدْمَةِ صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا لِلتِّجَارَةِ ، فَإِذَا كَانُوا لِلتِّجَارَةِ فَفِي أَثْمَانِهِمْ الزَّكَاةُ إِذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ) الْعَدَوِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ ، ثِقَةٌ ( عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ الْغِفَارِيِّ الْمَدَنِيِّ فَقِيهُ أَهْلِ دَهْلَكَ ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ ، مَاتَ فِي خِلَافَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بَعْدَ الْمِائَةِ ، وَدَهْلَكُ جَزِيرَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ ، هُوَ مَدَنِيُّ الْأَصْلِ ، نَفَاهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى دَهْلَكَ لِكَلِمَةٍ قَالَهَا أَيَّامَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . قَوْلُهُ : ( لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فرسِهِ وَلَا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ ) أَيْ إِذَا لَمْ يَكُونَا لِلتِّجَارَةِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِمَا مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ لِلتِّجَارَةِ ، وَأُجِيبُوا بِأَنَّ زَكَاةَ التِّجَارَةِ ثَابِتَةٌ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ فَيُخَصُّ بِهِ عُمُومُ هَذَا الْحَدِيثِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعَلِيٍّ ) أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي بَابِ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا . قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ صَدَقَةٌ ، وَلَا فِي الرَّقِيقِ إِذَا كَانُوا لِلْخِدْمَةِ صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا لِلتِّجَارَةِ ) وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ صَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ . قَالَ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ بَعْدَ رِوَايَةِ حَدِيثِ الْبَابِ : وَبِهَذَا نَأْخُذُ لَيْسَ فِي الْخَيْلِ صَدَقَةٌ سَائِمَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ سَائِمَةٍ . وَأَمَّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ -رَحِمَهُ اللَّهُ- فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةً يُطْلَبُ نَسْلُهَا فَفِيهَا الزَّكَاةُ ؛ إِنْ شِئْتَ فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ ، وَإِنْ شِئْتَ فَالْقِيمَةُ . ثُمَّ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، انْتَهَى كَلَامُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ الْقَارِي فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ : ووَافَقَهُ -أَيْ مُحَمَّدًا - أَبُو يُوسُفَ ، وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ ، وَفِي الْيَنَابِيعِ : عَلَيْهِ الْفَتْوَى ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، انْتَهَى كَلَامُ الْقَارِي . وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ تَحْتَ حَدِيثِ الْبَابِ : هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي أَنَّ أَمْوَالَ الْقُنْيَةِ لَا زَكَاةَ فِيهَا ، وَأَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ ، وَبِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ كَافَّةً مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَشَيْخَهُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَزُفَرَ أَوْجَبُوا فِي الْخَيْلِ إِذَا كَانَتْ إِنَاثًا أَوْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا ؛ فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ ، وَإِنْ شَاءَ قَوَّمَهَا وَأَخْرَجَ عَنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَلَيْسَ لَهُمْ حُجَّةٌ فِي ذَلِكَ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمُ ، انْتَهَى . قُلْتُ : وَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ هُوَ مَا قَالَ بِهِ الْعُلَمَاءُ كَافَّةً ، وَاسْتُدِلَّ لِأَبِي حَنِيفَةَ بِمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنِ حَمَّادٍ الْإِصْطَخْرِيِّ ، نَا أَبُو يُوسُفَ ، عَنْ فُورَكَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ ، مَرْفُوعًا : فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ . وَأُجِيبَ عَنْهُ بِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ فُورَكُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَمَنْ دُونَهُ ضُعَفَاءُ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَوْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَمْ يُخَالِفْهُ ، انْتَهَى . وَقَدِ اسْتُدِلَّ لَهُ بِأَحَادِيثَ أُخْرَى لَا تَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ ، وَقَدْ أَجَابَ عَنْهَا الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ جَوَابًا شَافِيًا . مَنْ شَاءَ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهِ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368561

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
