---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الصَّدَقَةَ تُؤْخَذُ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ فَتُرَدّ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368591'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368591'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 368591
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الصَّدَقَةَ تُؤْخَذُ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ فَتُرَدّ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الصَّدَقَةَ تُؤْخَذُ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ فَتُرَدُّ على الْفُقَرَاءِ 649 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَجَعَلَهَا فِي فُقَرَائِنَا ، وَكُنْتُ غُلَامًا يَتِيمًا فَأَعْطَانِي مِنْهَا قَلُوصًا . وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غريب . بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الصَّدَقَةَ تُؤْخَذُ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ فَتُرَدُّ على الْفُقَرَاءِ قَوْلُهُ : ( عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ) بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الْحَاءِ كَجُهَيْنَةَ . قَوْلُهُ : ( فَأَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَجَعَلَهَا فِي فُقَرَائِنَا ) قَالَ فِي حَاشِيَةِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ : أَيْ فُقَرَاءِ ذَلِكَ الْقَوْمِ وَالْبَلَدِ وَهَذَا مُسْتَحَبٌّ ، اللَّهُمَّ إِذَا كَانَ غَيْرُهُمْ أَحْوَجَ مِنْهُمْ وَأَحَقَّ ، فَيَحْمِلُ الصَّدَقَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَمِنْ قَوْمٍ إِلَى قَوْمٍ أُخَرَ ، انْتَهَى بِلَفْظِهِ . قُلْتُ : قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ؛ فَأَجَازَ النَّقْلَ اللَّيْثُ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، وَاخْتَارَهُ ، وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْجُمْهُورِ تَرْكُ النَّقْلِ ، فَلَوْ خَالَفَ وَنَقَلَ أَجْزَأَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَمْ يُجْزِئْ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ إِلَّا إِذَا فُقِدَ الْمُسْتَحِقُّونَ لَهَا ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي . وَفِيهِ : وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ اخْتِيَارُ الْبُخَارِيِّ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ حَيْثُ كَانُوا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَا يَنْقُلُهَا عَنْ بَلَدٍ ، وَفِيهِ مِمَّنْ هُوَ مُتَّصِفٌ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : قَدْ عَقَدَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ : بَابُ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَتُرَدُّ فِي الْفُقَرَاءِ حَيْثُ كَانُوا ، وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ : إِنَّك سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ الْكِتَابِ . الْحَدِيثُ وَفِيهِ : فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : ظَاهِرُ حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ الصَّدَقَةَ تُرَدُّ عَلَى فُقَرَاءِ مَنْ أُخِذَتْ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ . وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : اخْتَارَ الْبُخَارِيُّ جَوَازَ نَقْلِ الزَّكَاةِ مِنْ بَلَدِ الْمَالِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ : فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَأَيُّ فَقِيرٍ مِنْهُمْ رُدَّتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ فِي أَيِّ جِهَةٍ كَانَ فَقَدْ وَافَقَ عُمُومَ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . قَالَ : وَاَلَّذِي يَتَبَادَرُ إِلَى الذِّهْنِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ عَدَمُ النَّقْلِ وَأَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فَيَخْتَصُّ بِذَلِكَ فُقَرَاؤُهُمْ ، لَكِنْ رَجَّحَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ الْأَوَّلَ ، وَقَالَ : وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَظْهَرَ إِلَّا أَنَّهُ يُقَوِّيهِ أَنَّ أَعْيَانَ الْأَشْخَاصِ الْمُخَاطَبِينَ فِي قَوَاعِدِ الشَّرْعِ الْكُلِّيَّةِ لَا تُعْتَبَرُ فِي الزَّكَاةِ كَمَا لَا تُعْتَبَرُ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَا يَخْتَصُّ بِهَا الْحُكْمُ وَإِنِ اخْتَصَّ بِهِمْ خِطَابُ الْمُوَاجَهَةِ انْتَهَى مَا فِي الْفَتْحِ . قُلْتُ : لَا شَكَّ أَنَّ الظَّاهِرَ الْمُتَبَادِرَ إِلَى الذِّهْنِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ عَدَمُ النَّقْلِ ، وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ الَّذِي أَوْرَدَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَحَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ اسْتُعْمِلَ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا رَجَعَ قِيلَ لَهُ : أَيْنَ الْمَالُ؟ قَالَ : وَلِلْمَالِ أَرْسَلْتنِي؟ أَخَذْنَاهُ مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَأْخُذُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَوَضَعْنَاهُ حَيْثُ كُنَّا نَضَعُهُ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالْمُنْذِرِي ، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . فَالرَّاجِحُ عِنْدِي أَنَّ الصَّدَقَةَ تُرَدُّ فِي فُقَرَاءِ مَنْ أُخِذَتْ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ إِلَّا إِذَا فُقِدُوا أَوْ تَكُونُ فِي نَقْلِهَا مَصْلَحَةٌ أَنْفَعُ مِنْ رَدِّهَا إِلَيْهِمْ ، فَحِينَئِذٍ تُنْقَلُ لِمَا عُلِمَ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَسْتَدْعِي الصَّدَقَاتِ مِنَ الْأَعْرَابِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَيَصْرِفُهَا فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، كَمَا أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ : كِدْتُ أُقْتَلُ بَعْدَك فِي عَنَاقٍ أَوْ شَاةٍ مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : لَوْلَا أَنَّهَا تُعْطَى فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ مَا أَخَذْتَهَا ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( قَلُوصًا ) بِفَتْحِ الْقَافِ النَّاقَةُ الشَّابَّةُ وَيُجْمَعُ عَلَى قِلَاصٍ بِكَسْرِ الْقَافِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ( حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) قَالَ فِي النَّيْلِ : رِجَالُ هَذَا الْحَدِيثِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَشْعَثَ بْنَ سِوَارٍ فَفِيهِ مَقَالٌ ، وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً ، انْتَهَى .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368591

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
