حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي إِحْصَاءِ هِلَالِ شَعْبَانَ لِرَمَضَانَ

بَاب مَا جَاءَ فِي إِحْصَاءِ هِلَالِ شَعْبَانَ لِرَمَضَانَ

687 حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ حَجَّاجٍ نَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَحْصُوا هِلَالَ شَعْبَانَ لِرَمَضَانَ .

قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَالصَّحِيحُ مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ . وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثِيِّ .

( بَاب مَا جَاءَ فِي إحصاء هلال شعبان لرمضان )

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ حَجَّاجٍ ) هُوَ صَاحِبُ الصَّحِيحِ . قَالَ الْعِرَاقِيُّ : لَمْ يَرْوِ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِهِ شَيْئًا عَنْ مُسْلِمٍ صَاحِبِ الصَّحِيحِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَقْرَانِ فَإِنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي كَثِيرٍ مِنْ شُيُوخِهِمَا ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( أَحْصُوا ) بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ أَمْرٌ مِنَ الْإِحْصَاءِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْعَدُّ بِالْحَصَا أَيْ عُدُّوا ( هِلَالَ شَعْبَانَ ) أَيْ أَيَّامَهُ ( لِرَمَضَانَ ) أَيْ لِأَجْلِ رَمَضَانَ أَوْ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى صَوْمِ رَمَضَانَ . وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : أَيْ لِتَعْلَمُوا دُخُولَ رَمَضَانَ . قَالَ الطِّيبِيُّ : الْإِحْصَاءُ الْمُبَالَغَةُ فِي الْعَدِّ بِأَنْوَاعِ الْجُهْدِ ، وَلِذَلِكَ كُنِّيَ بِهِ عَنِ الطَّاقَةِ فِي قَوْلِهِ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- : " اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا " ، انْتَهَى .

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : أَيِ اجْتَهَدُوا فِي إِحْصَائِهِ وَضَبْطِهِ بِأَنْ تَتَحَرَّوْا مَطَالِعَهُ وَتَتَرَاءَوْا مَنَازِلَهُ لِأَجْلِ أَنْ تَكُونُوا عَلَى بَصِيرَةٍ فِي إِدْرَاكِ هِلَالِ رَمَضَانَ عَلَى حَقِيقَةٍ حَتَّى لَا يَفُوتَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . قَالَ السِّيُوطِيُّ فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي : هَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ وقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِتَمَامِهِ فَزَادَ : " وَلَا تَخْلِطُوا بِرَمَضَانَ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صِيَامًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ ، وَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ تُغَمَّى عَلَيْكُمِ الْعِدَّةُ " ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( لَا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا ) أَيْ بِهَذَا اللَّفْظِ ( إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ ) يَعْنِي أَنَّهُ قَدْ تَفَرَّدَ بِهَذَا اللَّفْظِ ( وَالصَّحِيحُ مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ إلخ ) . لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ : إِنَّ حَدِيثَ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِلَفْظِ : " أَحْصُوا هِلَالَ شَعْبَانَ لِرَمَضَانَ " ، وَمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِلَفْظِ : " لَا تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ " ، حَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى مَعْنَيَيْنِ ، فَالْأَوَّلُ : يَدُلُّ عَلَى إِحْصَاءِ هِلَالِ شَعْبَانَ وَالتَّحَفُّظُ بِهِ ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَحَفَّظُ مِنْ شَعْبَانَ مَا لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ . . . . الْحَدِيثً ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى النَّهْيِ عَنْ تَقَدُّمِ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو يَرْوِي هَذَيْنِ الْحَدِيثِينَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَى عَنْهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ وَرَوَى عَنْهُ غَيْرُهُ الْحَدِيثَ الْآخَرَ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْحَدِيثَانِ صَحِيحَيْنِ فَتَفَكَّرْ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث17 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث