حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ

بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ

699 حَدَّثَنَا بندار نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قِرَاءَةً عَنْ مَالِكٍ بن أنس ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ .

وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ اسْتَحَبُّوا تَعْجِيلَ الْفِطْرِ وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ .

( بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ )

قَوْلُهُ : ( لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ ) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا ، وَظُهُورُ الدِّينِ مُسْتَلْزِمٌ لِدَوَامِ الْخَيْرِ ( مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ ) أَيْ مَا دَامُوا عَلَى هَذِهِ السُّنَّةِ ، زَادَ أَبُو ذَرٍّ فِي حَدِيثِهِ : وَأَخَّرُوا السُّحُورَ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، " وَمَا " ظَرْفِيَّةٌ ، أَيْ مُدَّةَ فِعْلِهِمْ ذَلِكَ امْتِثَالًا لِلسُّنَّةِ وَاقِفِينَ عِنْدَ حَدِّهَا غَيْرَ مُتَنَطِّعِينَ بِعُقُولِهِمْ مَا يُغَيِّرُ قَوَاعِدَهَا زَادَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لِأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ . وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ إِذَا تَحَقَّقَ غُرُوبُ الشَّمْسِ بِالرُّؤْيَةِ أَوْ بِإِخْبَارِ عَدْلَيْنِ وَكَذَا عَدْلٌ وَاحِدٌ فِي الْأَرْجَحِ ، قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَالَ الْقَارِي : قَالَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا : وَلَوْ أَخَّرَ لِتَأْدِيبِ النَّفْسِ وَمُوَاصَلَةِ الْعِشَاءَيْنِ بِالنَّفْلِ غَيْرَ مُعْتَقِدٍ وُجُوبَ التَّأْخِيرِ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ ، أَقُولُ : بَلْ يَضُرُّهُ حَيْثُ يُفَوِّتُهُ السُّنَّةَ ، وَتَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ بِشَرْبَةِ مَاءٍ لَا يُنَافِي التَّأْدِيبَ وَالْمُوَاصَلَةَ ، مَعَ أَنَّ فِي التَّعْجِيلِ إِظْهَارَ الْعَجْزِ الْمُنَاسِبَ لِلْعُبُودِيَّةِ وَمُبَادَرَةً إِلَى قَبُولِ الرُّخْصَةِ مِنَ الْحَضْرَةِ الرُّبُوبِيَّةِ ، انْتَهَى كَلَامُ الْقَارِي .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : " لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ ؛ لِأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ " ( وَابْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ الطَّيَالِسِيُّ بِلَفْظِ : قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : إِنَّا ـ مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ ـ أُمِرْنَا أَنْ نُعَجِّلَ إِفْطَارَنَا وَنُؤَخِّرَ سُحُورَنَا ، وَنَضَعَ أَيْمَانَنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلَاةِ ، كَذَا فِي سِرَاجِ السَّرْهَنْدِيِّ ( وَعَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ( وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ) أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ بِلَفْظِ : مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ فِي دِينِهِ تَعْجِيلُ فِطْرِهِ ، وَتَأْخِيرُ سُحُورِهِ ، وَتَسَحَّرُوا فَإِنَّهُ الْغداءُ الْمُبَارَكُ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ .

قَوْلُهُ : ( وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلخ ) أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظُ صَحِيحٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَسْرَعَ النَّاسِ إِفْطَارًا وَأَبْطَأَهُمْ سُحُورًا ، انْتَهَى .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث