حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ السَّحُورِ

709 وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ قُتَيْبَةُ نَا اللَّيْثُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَهْلُ مِصْرَ يَقُولُونَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ مُوسَى بْنُ عُلَيٍّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ .

قَوْلُهُ : ( فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ ) مَا زَائِدَةٌ أُضِيفَ إِلَيْهَا الْفَصْلُ بِمَعْنَى الْفَرْقِ ( أَكْلَةُ السَّحَرِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَهَكَذَا ضَبَطَهُ الْجُمْهُورُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي رِوَايَاتِ بِلَادِنَا وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْأَكْلِ كَالْغَدْوَةِ وَالْعَشْوَةِ وَإِنْ كَثُرَ الْمَأْكُولُ فِيهَا . وَأَمَّا الْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ فَهِيَ اللُّقْمَةُ الْوَاحِدَةُ ، وَادَّعَى الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ الرِّوَايَةَ فِيهِ بِالضَّمِّ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ رِوَايَةَ بِلَادِهِمْ فِيهَا بِالضَّمِّ قَالَ : وَالصَّوَابُ الْفَتْحُ ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ هُنَا ، انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ . قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : وَالْمَعْنَى أَنَّ السُّحُورَ هُوَ الْفَارِقُ بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَهُ لَنَا إِلَى الصُّبْحِ بَعْدَمَا كَانَ حَرَامًا عَلَيْنَا أَيْضًا فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ ، وَحَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ يَنَامُوا أَوْ مُطْلَقًا ، وَمُخَالَفَتُنَا إِيَّاهُمْ تَقَعُ مَوْقِعَ الشُّكْرِ لِتِلْكَ النِّعْمَةِ ، فَقَوْلُ ابْنِ الْهُمَامِ إِنَّهُ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ غَيْرُ صَحِيحٍ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .

قَوْلُهُ : ( وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .

قَوْلُهُ : ( وَأَهْلُ مِصْرَ يَقُولُونَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ اللَّامِ ( وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ مُوسَى بْنُ عُلَيٍّ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مُصَغَّرًا ( وَهُوَ مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ رُبَّمَا أَخْطَأَ مِنَ السَّابِعَةِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث