بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ
713 حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ نَا الْجُرَيْرِيُّ ح ونا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ نَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري قَالَ : كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ ، فَلَا يَجِدُ الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ ، وَلَا الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ ، وكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مَنْ وَجَدَ قُوَّةً فَصَامَ فَحَسَنٌ ، وَمَنْ وَجَدَ ضَعْفًا فَأَفْطَرَ فَحَسَنٌ ، قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( فَلَا يَجِدُ الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ ) أَيْ لَا يَغْضَبُ ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ : وَجَدَ عَلَيْهِ يَجِدُ وَيَجُدُ وَجْدًا وَجِدَةً وَمَوْجِدَةً : غَضِبَ ( وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مَنْ وَجَدَ قُوَّةً فَصَامَ فَحَسَنٌ وَمَنْ وَجَدَ ضَعْفًا فَأَفْطَرَ فَحَسَنٌ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : هَذَا صَرِيحٌ بِتَرْجِيحِ مَذْهَبِ الْأَكْثَرِينَ وَهُوَ تَفْضِيلُ الصَّوْمِ لِمَنْ أَطَاقَهُ بِلَا ضَرَرٍ وَلَا مَشَقَّةَ ظَاهِرَةٌ ، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : الْفِطْرُ وَالصَّوْمُ سَوَاءٌ لِتَعَادُلِ الْأَحَادِيثِ ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى .
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا لَفْظُهُ : وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ نَصٌّ رَافِعُ النِّزَاعِ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .