بَاب مَا جَاءَ فِي إِفْطَارِ الصَّائِمِ الْمُتَطَوِّعِ
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ نَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : إن كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِينِي فَيَقُولُ : أَعِنْدَكِ غَدَاءٌ ؟ فَأَقُولُ : لَا ، فَيَقُولُ : إِنِّي صَائِمٌ ، قَالَتْ : فَأَتَانِي يَوْمًا فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قُلْتُ : حَيْسٌ ، قَالَ : أَمَا إِنِّي أَصْبَحْتُ صَائِمًا ، قَالَتْ : ثُمَّ أَكَلَ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . قَوْلُهُ : ( أَعِنْدَكِ غَدَاءٌ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ مَا يُؤْكَلُ قَبْلَ الزَّوَالِ ( قُلْتُ : حَيْسٌ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ تَمْرٌ مَخْلُوطٌ بِسمْنِ وَأَقِطٍ ، وَقِيلَ : طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنَ الزُّبْدِ وَالتَّمْرِ وَالْأَقِطِ ، وَقَدْ يُبَدَّلُ الْأَقِطُ بِالدَّقِيقِ وَالزُّبْدِ بِالسَّمْنِ ، وَقَدْ يُبَدَّلُ السَّمْنُ بِالزَّيْتِ ، قَالَهُ الْقَارِي ( قَالَتْ : ثُمَّ أَكَلَ ) قَالَ ميركُ : يَدُلُّ هَذَا عَلَى جَوَازِ إِفْطَارِ النَّفْلِ ، وَبِهِ قَالَ الْأَكْثَرُونَ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَجُوزُ بِعُذْرٍ وَأَمَّا بِدُونِهِ فَلَا . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .