---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الصَّوْمِ فِي النِّصْفِ الباقي مِنْ شَع… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368727'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368727'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 368727
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الصَّوْمِ فِي النِّصْفِ الباقي مِنْ شَع… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الصَّوْمِ فِي النِّصْفِ الباقي مِنْ شَعْبَانَ لِحَالِ رَمَضَانَ 738 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلَا تَصُومُوا ، قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ ، وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مُفْطِرًا ، فَإِذَا بَقِيَ شيء مِنْ شَعْبَانَ أَخَذَ فِي الصَّوْمِ لِحَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يُشْبِهُ قَوْلَهُ وهذا حَيْثُ قَالَ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ بِصِيَامٍ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ ، وَقَدْ دَلَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إنَّمَا الْكَرَاهِيَةُ عَلَى مَنْ يَتَعَمَّدُ الصِّيَامَ لِحَالِ رَمَضَانَ . باب ما جاء في كراهية الصوم في النصف الباقي من شعبان لحال رمضان قَوْلُهُ : ( إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلَا تَصُومُوا ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ : إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : فَلَا صِيَامَ حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ . قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : وَالنَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ رَحْمَةً عَلَى الْأُمَّةِ أَنْ يَضْعُفُوا عَنْ حَقِّ الْقِيَامِ بِصِيَامِ رَمَضَانَ عَلَى وَجْهِ النَّشَاطِ . وَأَمَّا مَنْ صَامَ شَعْبَانَ كُلِّهُ فَيَتَعَوَّدُ بِالصَّوْمِ وَيَزُولُ عَنْهُ الْكُلْفَةُ وَلِذَا قَيَّدَهُ بِالِانْتِصَافِ أَوْ نَهَى عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ التَّقَدُّمِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْقَاضِي : الْمَقْصُودُ اسْتِجْمَامُ مَنْ لَا يَقْوَى عَلَى تَتَابُعِ الصِّيَامِ فَاسْتُحِبَّ الْإِفْطَارُ كَمَا اسْتُحِبَّ إِفْطَارُ عَرَفَةَ لِيَتَقَوَّى عَلَى الدُّعَاءِ ، فَأَمَّا مَنْ قَدَرَ فَلَا نَهْيَ لَهُ ، وَلِذَلِكَ جَمَعَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ الشَّهْرَيْنِ فِي الصَّوْمِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي : قَالَ كَثِيرٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ بِمَنْعِ الصَّوْمِ مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ لِحَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا ، أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ . وَقَالَ الرُّويَانِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ : يَحْرُمُ التَّقَدُّمُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لِحَدِيثِ : لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ، وَيُكْرَهُ التَّقَدُّمُ مِنْ نِصْفِ شَعْبَانَ لِلْحَدِيثِ الْآخَرِ . وَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ : يَجُوزُ الصَّوْمُ تَطَوُّعًا بَعْدَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَضَعَّفُوا الْحَدِيثَ الْوَارِدَ فِيهِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَعِينٍ : إِنَّهُ مُنْكَرٌ ، وَاسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ بِحَدِيثِ الْبَابِ يَعْنِي لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ شَعْبَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ عَلَى ضَعْفِهِ فَقَالَ : الرُّخْصَةُ فِي ذَلِكَ بِمَا هُوَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ ، وَكَذَا مَنَعَ قَبْلَهُ الطَّحَاوِيُّ ، وَاسْتَظْهَرَ بِحَدِيثٍ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا : أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَعْبَانُ . لَكِنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ ، وَاسْتَظْهَرَ أَيْضًا بِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِرَجُلٍ : هَلْ صُمْتَ مِنْ سَرْدِ شَعْبَانَ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَإِذَا أَفْطَرْتَ مِنْ رَمَضَانَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ الْحَدِيثِينَ ، يَعْنِي بَيْنَ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَبَيْنَ حَدِيثِ : لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ، بِأَنَّ حَدِيثَ الْعَلَاءِ عَلَى مَنْ يُضْعِفُهُ الصَّوْمُ وَحَدِيثَ التَّقَدُّمِ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مَخْصُوصٌ بِمَنْ يَحْتَاطُ بِزَعْمِهِ لِرَمَضَانَ وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ : وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَعِينٍ : م. كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ : وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا يُحَدِّثُ بِهِ ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ : لِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَصِلي شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ . وَقَالَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خِلَافَهُ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَلَيْسَ هَذَا عِنْدِي خِلَافَهُ ، وَلَمْ يَجِئْ بِهِ غَيْرُ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِهِ : حَكَى أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ لَا يُحَدِّثُ بِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ إِنَّمَا أَنْكَرَهُ مِنْ جِهَةِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَإِنَّ فِيهِ مَقَالًا لِأَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ . قَالَ : وَالْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَقَالٌ - فَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ مَعَ شِدَّةِ انْتِقَادِهِ لِلرِّجَالِ وَتَحَرِّيهِ فِي ذَلِكَ ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَذَكَرَ لَهُ أَحَادِيثَ انْفَرَدَ بِهَا رُوَاتُهَا ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ الْبُخَارِيِّ أَيْضًا ، وَلِلْحُفَّاظِ فِي الرِّجَالِ مَذَاهِبُ فَعَلَ كُلٌّ مِنْهُمْ مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ مِنَ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ . قُلْتُ : الْحَقُّ عِنْدِي : أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( مَا يُشْبِهُ قَوْلَهُ ) أَيْ قَوْلَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ( وَالْمَعْنَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ) مِثْلُ قَوْلِهِ ( وَهَذَا حَيْثُ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلخ ) أَيْ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِثْلُ قَوْلِهِ ؛ فَلِأَنَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ إلخ ، فَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ : وَقَدْ رُوِيَ إلخ ، وَحَيْثُ تَعْلِيلِيَّةٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَهَذَا أَيْ كَرَاهَةُ الْأَخْذِ فِي الصَّوْمِ لِحَالِ رَمَضَانَ ؛ لِأَنَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ إلخ ، وَقِيلَ : وَهَذَا أَيْ دَلِيلُ كَرَاهَةِ الْأَخْذِ فِي الصَّوْمِ لِحَالِ رَمَضَانَ حَيْثُ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَخْ ، وَالظَّاهِرُ هُوَ مَا قُلْنَا ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368727

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
