بَاب مَا جَاءَ فِي صَوْمِ الْمُحَرَّمِ
بَاب مَا جَاءَ فِي صَوْمِ الْمُحَرَّمِ
740 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ " ، قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ .
باب ما جاء في صوم المحرم
قَوْلُهُ : ( أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ ) أَيْ صِيَامُ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ ، وَأَضَافَ الشَّهْرَ إِلَى اللَّهِ تَعْظِيمًا . فَإِنْ قُلْتَ : قَدْ ثَبَتَ إِكْثَارُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الصَّوْمِ فِي شَعْبَانَ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَ الصِّيَامِ بَعْدَ صِيَامِ رَمَضَانَ صِيَامُ الْمُحَرَّمِ . فَكَيْفَ أَكْثَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْهُ فِي شَعْبَانَ دُونَ الْمُحَرَّمِ ؟ قُلْتُ : لَعَلَّهُ لَمْ يَعْلَمْ فَضْلَ الْمُحَرَّمِ إِلَّا فِي آخِرِ الْحَيَاةِ قَبْلَ التَّمَكُّنُ مِنْ صَوْمِهِ ، أَوْ لَعَلَّهُ كَانَ يَعْرِضُ فِيهِ أَعْذَارٌ تَمْنَعُ مِنْ إِكْثَارِ الصَّوْمِ فِيهِ كَسَفَرٍ وَمَرَضٍ وَغَيْرِهِمَا ، كَذَا أَفَادَ النَّوَوِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ .
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدِ التِّرْمِذِيِّ وَزَادَ : وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ .