---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي صَوْمِ ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ 760 حَدَّثَنَا ق… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368765'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368765'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 368765
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي صَوْمِ ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ 760 حَدَّثَنَا ق… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِي صَوْمِ ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ 760 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : عَهِدَ إِلَيَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَةً أَنْ لَا أَنَامَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ ، وَصَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَأَنْ أُصَلِّيَ الضُّحَى . باب ما جاء في صوم ثلاثة من كل شهر قَوْلُهُ : ( عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ أَوْصَى ، وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ : أَوْصَانِي خَلِيلِي ( ثَلَاثَةً ) أَيْ ثَلَاثَ خِصَالٍ ( أَنْ لَا أَنَامَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ ) قَالَ الْحَافِظُ : فِيهِ اسْتِحْبَابُ تَقَدُّمِ الْوَتْرِ عَلَى النَّوْمِ وَذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَثِقْ بِالِاسْتِيقَاظِ ، وَيَتَنَاوَلُ مَنْ يُصَلِّي بَيْنَ النَّوْمَيْنِ ، وَهَذِهِ الْوَصِيَّةُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَرَدَ مِثْلُهَا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَلِأَبِي ذَرٍّ فِيمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي اللُّمَعَاتِ : لَعَلَّهُ اكْتَفَى لِأَبِي هُرَيْرَةَ بِأَوَّلِ اللَّيْلِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَيَسْتَحْضِرُ مَلْفُوظَاتِهِ ، وَكَانَ يُمْضِي جُزْءَ كَثِيرٍ مِنَ اللَّيْلِ فِيهِ ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ ؛ لِأَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنَ الْعِبَادَةِ ، وَهُوَ السَّبَبُ فِي الْوَصِيَّةِ لَهُ بِأَنْ يُوتِرَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ ، انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ . قُلْتُ : وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِسَبَبٍ آخَرَ كَمَا هُوَ فِي الْوَصِيَّةِ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَلِأَبِي ذَرٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( وَصَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ) قَالَ الْحَافِظُ : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْبِيضُ ( وَأَنْ أُصَلِّيَ الضُّحَى ) زَادَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ : كُلَّ يَوْمٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ : وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى . قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : لَعَلَّهُ ذَكَرَ الْأَقَلَّ الَّذِي يُوجَدُ التَّأْكِيدُ بِفِعْلِهِ ، وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ الضُّحَى ، وَأَنَّ أَقَلَّهَا رَكْعَتَانِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : حَكَى شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ فِي شَرَحِ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ اشْتَهَرَ بَيْنَ الْعَوَامِّ أَنَّ مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثُمَّ قَطَعَهَا يَعْمَى . فَصَارَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَتْرُكُونَهَا أَصْلًا لِذَلِكَ ، وَلَيْسَ لِمَا قَالُوهُ أَصْلٌ ، بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِمَّا أَلْقَاهُ الشَّيْطَانُ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَوَامِّ لِيَحْرِمَهُمُ الْخَيْرَ الْكَثِيرَ لَا سِيَّمَا مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورُ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ بِشَيْءٍ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368765

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
