بَاب مَا جَاءَ فِي الِاغْتِسَالِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَقَدْ اسْتَحَبَّ بعض أَهْلِ الْعِلْمِ الِاغْتِسَالَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ . وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ . بَاب مَا جَاءَ فِي الِاغْتِسَالِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ قَوْلُهُ : ( نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَدَنِيُّ ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : لَا أَعْرِفُهُ . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : مَجْهُولُ الْحَالِ . قَوْلُهُ : ( تَجَرَّدَ ) أَيْ عَنِ الْمَخِيطِ وَلَبِسَ إِزَارًا وَرِدَاءً ، قَالَهُ الْقَارِي . ( لِإِهْلَالِهِ ) أَيْ لِإِحْرَامِهِ ( وَاغْتَسَلَ ) أَيْ لِلْإِحْرَامِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْغُسْلِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الْأَكْثَرُ . وَقَالَ النَّاصِرُ : إِنَّهُ وَاجِبٌ . وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَمَالِكٌ : مُحْتَمَلٌ . قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ ، انْتَهَى . قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : وَلَعَلَّ الضَّعْفَ لِأَنَّ فِي رِجَالِ إِسْنَادِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَعْقُوبَ الْمَدَنِيَّ . قَالَ ابْنُ الْمُلَقِّنِ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ جَوَابًا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ عَلَى التِّرْمِذِيِّ تَحْسِينَ الْحَدِيثِ : لَعَلَّهُ إِنَّمَا حَسَّنَهُ لِأَنَّهُ عَرَفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَعْقُوبَ الَّذِي فِي إِسْنَادِهِ ، أَيْ عُرِفَ حَالُهُ . قَالَ : وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْغُسْلِ لِلْإِحْرَامِ .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/368879
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة