حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنْ الدَّوَابِّ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نَا هُشَيْمٌ ، نَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ السَّبُعَ الْعَادِيَ ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ ، وَالْفَأْرَةَ ، وَالْعَقْرَبَ ، وَالْحِدَأَةَ ، وَالْغُرَابَ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا : الْمُحْرِمُ يَقْتُلُ السَّبُعَ الْعَادِيَ ، والكلب ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : كُلُّ سَبُعٍ عَدَى عَلَى النَّاسِ أَوْ عَلَى دَوَابِّهِمْ فَلِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ .

قَوْلَهُ : ( عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ ) بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ أَبُو الْحَكَمِ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ عَابِدٌ مِنَ الثَّالِثَةِ .

قَوْلُهُ : ( يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ السَّبُعَ الْعَادِيَ ) أَيِ الظَّالِمَ الَّذِي يَفْتَرِسُ النَّاسَ وَيَعْقِرُ ، فَكُلُّ مَا كَانَ هَذَا الْفِعْلُ نَعْتًا لَهُ مِنْ أَسَدٍ وَنَمِرٍ وَفَهْدٍ وَنَحْوِهَا فَحُكْمُهُ هَذَا الْحُكْمُ ، وَلَيْسَ عَلَى قَاتِلِهَا فِدْيَةٌ ( وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ إلخ ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفُوَيْسِقَةُ ، وَيَرْمِي الْغُرَابَ وَلَا يَقْتُلُهُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْغُرَابَ الصَّغِيرَ الَّذِي يَأْكُلُ الْحَبَّ وَهُوَ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ مَالِكٌ مِنْ جُمْلَةِ الْغِرْبَانِ ، انْتَهَى .

وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي تَخْرِيجِ الْهِدَايَةِ : وَالْغُرَابُ الْمَنْهِيُّ عَنْ قَتْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يُحْمَلُ عَلَى الَّذِي لَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ وَيُحْمَلُ الْمَأْمُورُ بِقَتْلِهِ عَلَى الْأَبْقَعِ الَّذِي يَأْكُلُ الْجِيَفَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ ، وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا : خَمْسٌ يَقْتُلُهُنَّ الْمُحْرِمُ : الْحَيَّةُ وَالْفَأْرَةُ وَالْحِدَأَةُ وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ، انْتَهَى مَا فِي التَّخْرِيجِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث