بَاب مَا جَاءَ فِي الْخُرُوجِ إِلَى مِنًى وَالْمُقَامِ بِهَا
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَجْلَحِ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْفَجْرَ ثُمَّ غَدَا إِلَى عَرَفَاتٍ . وَفِي الْبَاب عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَنَسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ مِقْسَمٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: قَالَ يَحْيَى: قَالَ شُعْبَةُ: لَمْ يَسْمَعْ الْحَكَمُ مِنْ مِقْسَمٍ إِلَّا خَمْسَةَ أَشْيَاءَ وَعَدَّهَا، وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا عَدَّ شُعْبَةُ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ) أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بِلَفْظِ قَالَ : مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى ثُمَّ يَغْدُو إِلَى عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ خَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ، كَذَا فِي شَرْحِ سِرَاجِ أَحْمَدَ ( وَأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قُلْتُ : أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ : بِمِنًى ، الْحَدِيثَ . وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي صِفَةِ الْحَجِّ عِنْدَ مُسْلِمٍ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ الْحَدِيثَ .
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مَرْفُوعًا، وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ مَوْقُوفًا . قَوْلُهُ : ( وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا عَدَّ شُعْبَةُ ) فَعَلَى هَذَا يَكُونُ هَذَا الْحَدِيثُ مُنْقَطِعًا وَلَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ صَحِيحَةٌ كَمَا عَرَفْتُ .