حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ

بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ

886 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، نَا وَكِيعٌ وَبِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالُوا : نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ . وَزَادَ فِيهِ بِشْرٌ : وَأَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ . وَزَادَ فِيهِ أَبُو نُعَيْمٍ : وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ ، وَقَالَ : لَعَلِّي لَا أَرَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا .

وَفِي الْبَاب عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ .

قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

( باب ما جاء في الإفاضة من عرفات )

قَوْلُهُ : ( أَوْضَعَ ) وَضَعَ الْبَعِيرُ يَضَعُ وَضْعًا ، وَأَوْضَعَهُ رَاكِبُهُ إِيضَاعًا إِذَا حَمَلَهُ عَلَى سُرْعَةِ السَّيْرِ ؛ كَذَا فِي النِّهَايَةِ . ( فِي وَادِي مُحَسِّرٍ ) تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ ، قَالَ الْأَزْرَقِيُّ : وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا ، وَإِنَّمَا شُرِعَ الْإِسْرَاعُ فِيهِ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَقِفُونَ فِيهِ وَيَذْكُرُونَ مَفَاخِرَ آبَائِهِمْ فَاسْتَحَبَّ الشَّارِعُ مُخَالِفَتَهُمْ . ( وَأَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ ) ؛ أَيْ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ ( وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ، ( وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ ) وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَفِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ وَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ ، وَفِي حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا : " عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ " ، وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ .

وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كَيْفِيَّةُ السَّيْرِ فِي الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى مُزْدَلِفَةَ لِأَجْلِ الِاسْتِعْجَالِ لِلصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّ الْمَغْرِبَ لَا تُصَلَّى إِلَّا مَعَ الْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَيُجْمَعُ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ مِنَ الْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ عِنْدَ الزَّحْمَةِ وَمِنَ الْإِسْرَاعِ عِنْدَ عَدَمِ الزِّحَامِ .

( وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُوا مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْفَاءِ ، قَالَ الْعُلَمَاءُ : حَصَى الْخَذْفِ كَقَدْرِ حَبَّةِ الْبَاقِلَاءِ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حسن صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ ؛ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث