---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ بِأَيِّ جَانِبِ الرَّأْسِ يَبْدَأُ فِي الْحَلْقِ 912 -… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369007'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369007'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 369007
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ بِأَيِّ جَانِبِ الرَّأْسِ يَبْدَأُ فِي الْحَلْقِ 912 -… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ بِأَيِّ جَانِبِ الرَّأْسِ يَبْدَأُ فِي الْحَلْقِ 912 - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا رَمَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَمْرَةَ نَحَرَ نُسُكَهُ ، ثُمَّ نَاوَلَ الْحَالِقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ ، ثُمَّ نَاوَلَهُ شِقَّهُ الْأَيْسَرَ فَحَلَقَهُ فَقَالَ : اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، نَا سُفْيَانُ بن عيينة ، عَنْ هِشَامٍ - نَحْوَهُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . ( باب ما جاء بأي جانب الرأس يبدأ في الحلق ) قَوْلُهُ : ( نَحَرَ نُسُكَهُ ) جَمْعُ نَسِيكَةٍ بِمَعْنَى ذَبِيحَةٍ ؛ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : نَسَكَ يَنْسُكُ نُسْكًا إِذَا ذَبَحَ ، وَالنَّسِيكَةُ الذَّبِيحَةُ . ( ثُمَّ نَاوَلَ الْحَالِقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ ) : فِيهِ اسْتِحْبَابُ الْبُدَاءَةِ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ مِنْ رَأْسِ الْمَحْلُوقِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَبْدَأُ بِجَانِبِهِ الْأَيْسَرِ لِأَنَّهُ عَلَى يَمِينِ الْحَالِقِ . وَالْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ يَأْتِي فِي قَصِّ الشَّارِبِ ؛ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ . ( فَأَعْطَاهُ ) ؛ أَيِ الشَّعْرَ الْمَحْلُوقَ . ( فَقَالَ : اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ ) : فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّبَرُّكِ بِشَعْرِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَنَحْوِهِ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ شَعْرِ الْآدَمِيِّ وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . تَنْبِيهٌ : ذَكَرَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ هَاهُنَا قِصَّةَ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْحَجَّامِ الْمَشْهُورَةَ فَقَالَ : إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَمَّا ذَهَبَ حَاجًّا فَفَرَغَ عَنْ حَجَّتِهِ وَأَرَادَ الْحَلْقَ فَاسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ قَالَ الْحَالِقُ : اسْتَقْبِلْهَا . ثُمَّ بَدَأَ أَبُو حَنِيفَةَ بِالْيَسَارِ ، قَالَ الْحَالِقُ : ابْدَأْ بِالْيَمِينِ . ثُمَّ بَعْدَ الْحَلْقِ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ يَقُومَ وَمَا دَفَنَ الْأَشْعَارَ ، قَالَ الْحَالِقُ : ادْفِنْهَا . فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَخَذْتُ ثَلَاثَةَ مَسَائِلَ مِنَ الْحَالِقِ . ثُمَّ قَالَ : هَذِهِ الْحِكَايَةُ ثُبُوتُهَا لَا يُعْلَمُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ بِلَفْظِهِ . قُلْتُ : قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ : وَهِيَ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ أَخْرَجَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مُثِيرِ الْعَزْمِ السَّاكِنِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَكِيعٍ عَنْهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ الرَّافِعِيُّ : وَإِذَا حَلَقَ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ ، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، وَأَنْ يُكَبِّرَ بَعْدَ الْفَرَاغِ ، وَأَنْ يَدْفِنَ شَعْرَهُ ، انْتَهَى كَلَامُ الرَّافِعِيِّ . قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : أَمَّا الْبُدَاءَةُ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَرَمَاهَا ، ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنًى وَنَحَرَ ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ : خُذْ وَأَشَارَ إِلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَسَمَ شَعْرَهُ بَيْنَ مَنْ يَلِيهِ ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الْحَلَّاقِ فَحَلَقَ الْأَيْسَرَ الْحَدِيثَ . وَأَمَّا اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فَلَمْ أَرَهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ صَرِيحًا ، وَقَدِ اسْتَأْنَسَ لَهُ بَعْضُهُمْ بِعُمُومِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اسْتَقْبَلْتَ بِهِ الْقِبْلَةَ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَأَمَّا التَّكْبِيرُ بَعْدَ الْفَرَاغِ فَلَمْ أَرَهُ أَيْضًا ، وَأَمَّا دَفْنُ الشَّعْرِ فَقَدْ سَبَقَ فِي الْجَنَائِزِ ، وَلَعَلَّ الرَّافِعِيَّ أَخَذَهُ مِنْ قِصَّةِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنِ الْحَجَّامِ فَفِيهَا أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَتَوَجَّهَ قِبَلَ الْقِبْلَةِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُكَبِّرَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفِنَ ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ إِلَى آخِرِ مَا نَقَلْنَا آنِفًا .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369007

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
