title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ مَتَى يقْطَعُ التَّلْبِيَةُ فِي الْحَجِّ 918 - حَدَّثَن… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369017' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369017' content_type: 'hadith' hadith_id: 369017 book_id: 37 book_slug: 'b-37'

حديث: بَاب مَا جَاءَ مَتَى يقْطَعُ التَّلْبِيَةُ فِي الْحَجِّ 918 - حَدَّثَن… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

نص الحديث

بَاب مَا جَاءَ مَتَى يقْطَعُ التَّلْبِيَةُ فِي الْحَجِّ 918 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القطان ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى ، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العقبة . وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ الْفَضْلِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ ؛ أَنَّ الْحَاجَّ لَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ . ( باب ما جاء متى يقطع التلبية في الحج ) قَوْلُهُ : ( مِنْ جَمْعٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمِيمِ ؛ اسْمٌ لِلْمُزْدَلِفَةِ . ( حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ) أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، ( وَابْنُ مَسْعُودٍ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ : رَمَقْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَم يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِأَوَّلِ حَصَاةٍ ؛ كَذَا فِي الدِّرَايَةِ . ( وَابْنُ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ الْفَضْلِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ، أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ ؛ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى . ( أَنَّ الْحَاجَّ لَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ) ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَعَ رَمْيْ أَوَّلِ حَصَاةٍ أَوْ عِنْدَ تَمَامِ الرَّمْيِ؟ فَذَهَبَ إِلَى الْأَوَّلِ الْجُمْهُورُ ، وَإِلَى الثَّانِي أَحْمَدُ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، وَيَدُلُّ لَهُمْ مَا رَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ الْفَضْلِ قَالَ : أَفَضْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عَرَفَاتٍ ، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ، ثُمَّ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ مَعَ آخِرِ حَصَاةٍ . قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُفَسِّرٌ لِمَا أُبْهِمَ فِي الرِّوَايَاتِ الْأُخْرَى ، وَإِنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ أَيْ أَتَمَّ رَمْيَهَا ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، فَإِنَّ هَذِهِ زِيَادَةٌ مَقْبُولَةٌ خَارِجَةٌ مِنْ مَخْرَجٍ صَحِيحٍ غَيْرُ مُنَافِيَةٍ لِلْمَزِيدِ وَقَبُولُهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ وَبِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمَذْكُورِ . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : قَوْلُهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَدِيمُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَشْرَعَ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ غَدَاةَ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ . وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : يُلَبِّي حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ يَوْمَ عَرَفَةَ ثُمَّ يَقْطَعُ ، وَحُكِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَمَالِكٍ وَجُمْهُورِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ يُلَبِّي حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَلَا يُلَبِّي بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْوُقُوفِ . وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَبَعْضُ السَّلَفِ : يُلَبِّي حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ . وَدَلِيلُ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ هَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ ، وَلَا حُجَّةَ لِلْآخَرِينَ فِي مُخَالَفَتِهَا فَيَتَعَيَّنُ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ يَحْتَجُّ بِهِ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ لِمَذْهَبِهِمَا ، وَيُجِيبُ الْجُمْهُورُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ حَتَّى شَرَعَ فِي الرَّمْيِ لِيُجْمَعَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ ، انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ . قُلْتُ : رِوَايَةُ ابْنِ خُزَيْمَةَ الْمَذْكُورَةُ تَخْدِشُ هَذَا الْجَوَابَ .

المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369017

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة