---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي نُزُولِ الْأَبْطَحِ 921 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369023'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369023'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 369023
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي نُزُولِ الْأَبْطَحِ 921 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِي نُزُولِ الْأَبْطَحِ 921 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قال : حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَنْزِلُونَ الْأَبْطَحَ . وَفِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي رَافِعٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ . وَقَدْ اسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ نُزُولَ الْأَبْطَحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَوْا ذَلِكَ وَاجِبًا إِلَّا مَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَنُزُولُ الْأَبْطَحِ لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ ، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( بَابُ مَا جَاءَ فِي نُزُولِ الْأَبْطَحَ ) ؛ أَيِ الْبَطْحَاءَ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى ، وَهِيَ مَا انْبَطَحَ مِنَ الْوَادِي وَاتَّسَعَ ، وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْمُحَصَّبُ وَالْمُعَرَّسُ ، وَحَدُّهَا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ إِلَى الْمَقْبَرَةِ ؛ قَالَهُ الْحَافِظُ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ : الْمُحَصَّبُ وَالْحَصَبَةُ وَالْأَبْطَحُ وَالْبَطْحَاءُ وَخَيْفُ بَنِي كِنَانَةَ اسْمٌ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَنْزِلُونَ الْأَبْطَحَ ) ، وَيَأْتِي فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ ، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَعَنْ عَائِشَةَ : إِنَّمَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَبْطَحَ لِأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : فَحَصَلَ خِلَافٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْجُمْهُورِ اسْتِحْبَابُهُ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَغَيْرِهِمْ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَيَبِيتَ بِهِ بَعْضَ اللَّيْلِ أَوْ كُلَّهُ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ ) قَالَتْ : نُزُولُ الْأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ ، إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ إِذَا خَرَجَ ، أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا . ( وَأَبِي رَافِعٍ ) قَالَ : لَمْ يَأْمُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَنْزِلَ الْأَبْطَحَ حِينَ خَرَجَ مِنْ مِنًى ، وَلَكِنْ جِئْتُ فَضَرَبْتُ قُبَّتَهُ فَجَاءَ فَنَزَلَ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ . ( وَابْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالشَّيْخَانِ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . قَوْلُهُ : ( وَقَدِ اسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ نُزُولَ الْأَبْطَحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَوْا ذَلِكَ وَاجِبًا ) ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورِ ، قَالَ الْعَيْنِيُّ : قَالَ الْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيُّ : التَّحْصِيبُ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ . وَقَالَ شَيْخُنَا زَيْنُ الدِّينِ : وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ التِّرْمِذِيَّ حَكَى اسْتِحْبَابَهُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَحَكَى النَّوَوِيُّ اسْتِحْبَابَهُ عَنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْجُمْهُورِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ . وَقَدْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ لَا يَسْتَحِبُّهُ ، فَكَانَتْ أَسْمَاءُ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ لَا يُحَصِّبَانِ ، حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ . وَالِاسْتِحْبَابُ هُوَ الْحَقُّ لِتَقْرِيرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ ، وَقَدْ فَعَلَهُ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ . وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّحْصِيبِ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : نَحْنُ نَازِلُونَ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشًا عَلَى الْكُفْرِ ؛ يَعْنِي الْمُحَصَّبَ ، وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُؤْوُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَالْخَيْفُ الْوَادِي . وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَنْفِرَ مِنْ مِنًى : نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369023

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
