بَاب مَا جَاءَ فِي يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
958 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ . وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَرِوَايَةُ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَوْقُوف أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ مَرْفُوع . قال أبو عيسى : هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْحُفَّاظِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا .
قَوْلُهُ : ( وَهَذَا أَصَحُّ مِنَ ...... الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ) أَيْ أَرْجَحُ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، وَأَقَلُّ ضَعْفًا مِنْهُ فَهُمَا ضَعِيفَانِ ؛ لِأَنَّ فِي سَنَدِهِمَا الْحَارِثَ ، وَهُوَ الْأَعْوَرُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَبَيَّنَ التِّرْمِذِيُّ وَجْهَ الْأَصَحِيَّةِ بِقَوْلِهِ : رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ إِلَخْ ، وفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ ، فَقَالَ : هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ .
تَنْبِيهٌ :
قَدْ اشْتَهَرَ بَيْنَ الْعَوَّامِ أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ إِذَا وَافَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ الْحَجُّ حَجًّا أَكْبَرَ ، وَلَا أَصْلَ لَهُ ، نَعَمْ رَوَى رَزِينٌ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كرزٍ أَرْسَلَهُ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَإِذَا وَافَقَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ حَجَّةً فِي غَيْرِ يَوْمِ جُمُعَةٍ كَذَا فِي جمعِ الْفَوَائِدِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى إِسْنَادِهِ .
فَائِدَةٌ
قَالَ الْحَافِظُ : وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِالْحَجِّ الْأَصْغَرِ ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ الْعُمْرَةُ ، وَقِيلَ : الْحَجُّ الْأَصْغَرُ يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَالْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ تتكمل بَقِيَّةُ الْمَنَاسِكِ ، وذَكَر الْحَافِظُ أَقْوَالًا أُخْرَى ، وَإِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَارْجِعْ إِلَى الْفَتْحِ .