باب : 964 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الْوَاسِطِيُّ الْمَعْنَى وَاحِدٌ ، قَالَا : نا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَنَسِ : حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ؟ قَالَ : بِمِنًى . قَالَ قُلْتُ : وأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ ؟ قَالَ : بِالْأَبْطَحِ ، ثُمَّ قَالَ : افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، يُسْتَغْرَبُ مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ رحمه الله . آخر أبواب الحج ( باب ) قَوْلُهُ : ( وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الْوَاسِطِيُّ ) ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ ( نا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ) بِتَقْدِيمِ الزَّاء عَلَى الرَّاءِ ثِقَةٌ مِنَ التَّاسِعَةِ ( عَنْ سُفْيَانَ ) هُوَ الثَّوْرِيُّ صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ ( عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ) بِالْفَاءِ مُصَغَّرًا الْمَكِّيِّ نَزِيلِ الْكُوفَةِ ، ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ ( أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ) أَيْ يَوْمَ الثَّامِنِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، وسُمِّيَ التَّرْوِيَةَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ ، وَسُكُونِ الرَّاءِ ، وَكَسْرِ الْوَاوِ ، وَتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْوُونَ فِيهَا إِبِلَهُمْ ، وَيَتَرَوَّوْنَ مِنَ الْمَاءِ ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْأَمَاكِنَ لَمْ تَكُنْ إِذْ ذَاكَ فِيهَا آبَارٌ وَلَا عُيُونٌ ، وَأَمَّا الْآنَ فَقَدْ كَثُرَتْ جِدًّا ، وَاسْتَغْنَوْا عَنْ حَمْلِ الْمَاءِ ، وقِيلَ فِي تَسْمِيَةِ التَّرْوِيَةِ أَقْوَالٌ أُخْرَى ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ لَكِنَّهَا شَاذَّةٌ ( يَوْمَ النَّفْرِ ) بِفَتْحِ النُّونِ ، وَسُكُونِ الْفَاءِ ، هُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ( بِالْأَبْطَحِ ) أَيْ الْبَطْحَاءِ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ ، وَمِنًى ، وَهِيَ مَا انْبَطَحَ مِنَ الْوَادِي وَاتَّسَعَ ، وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا : الْمُحَصَّبُ وَالْمُعَرَّسُ ، وَحَدُّهَا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ إِلَى الْمَقْبَرَةِ . كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي ( ثُمَّ قَالَ ) أَيْ أَنَسٌ : ( افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُك ) أَيْ لَا تُخَالِفْهُمْ ، فَإِنْ نَزَلُوا بِهِ فَانْزِلْ بِهِ ، فَإِنْ تَرَكُوهُ فَاتْرُكْهُ حَذَرًا مِمَّا يَتَوَلَّدُ عَلَى الْمُخَالَفَةِ مِنَ الْمَفَاسِدِ ، فَيُفِيدُ أَنَّ تَرْكَهُ لِعُذْرٍ لَا بَأْسَ بِهِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ يُسْتَغْرَبُ إِلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ إِسْحَاقَ تَفَرَّدَ بِهِ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَأَظُنُّ أَنَّ لِهَذِهِ النُّكْتَةِ أَرْدَفَهُ الْبُخَارِيُّ بِطَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَرِوَايَةُ أَبِي بَكْرٍ وَإِنْ كَانَ قَصَّرَ فِيهَا لكنها مُتَابَعَةٌ قَوِيَّةٌ بِطَرِيقِ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ وَجَدْنَا لَهُ شَوَاهِدَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَافِظُ شَوَاهِدَهُ ، والْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369098
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة