---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الْخُدُودِ وَشَقِّ الْجُيُوبِ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369150'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369150'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 369150
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الْخُدُودِ وَشَقِّ الْجُيُوبِ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الْخُدُودِ وَشَقِّ الْجُيُوبِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ 994 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زُبَيْدٌ الْأَيَامِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ وَضَرَبَ الْخُدُودَ ، وَدَعَا بِدَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ . قَالَ أَبُو عِيسَى رحمه الله : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود إلخ قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي زُبَيْدٌ ) بِزَايٍ مُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرًا ( الْأَيَامِيُّ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْيَامِيُّ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ أَيْضًا . قَوْلُهُ : ( لَيْسَ مِنَّا ) أَيْ : مِنْ أَهْلِ سُنَّتِنَا وَطَرِيقَتِنَا ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ إِخْرَاجَهُ عَنِ الدِّينِ ، وَلَكِنْ فَائِدَةُ إِيرَادِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ الْمُبَالَغَةُ فِي الرَّدْعِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِوَلَدِهِ عِنْدَ مُعَاتَبَتِهِ : لَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي ، أَيْ : مَا أَنْتَ عَلَى طَرِيقَتِي ، وقِيلَ : الْمَعْنَى : لَيْسَ عَلَى دِينِنَا الْكَامِلِ أَيْ : أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ فَرْعٍ مِنْ فُرُوعِ الدِّينِ ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَصْلُهُ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ هَذَا النَّفْيَ يُفَسِّرُهُ التَّبَرِّي الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى حَيْثُ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ ، وَأَصْلُ الْبَرَاءَةِ الِانْفِصَالُ مِنَ الشَّيْءِ ، وَكَأَنَّهُ تَوَعَّدَهُ بِأَنْ لَا يَدْخُلَهُ فِي شَفَاعَتِهِ مَثَلًا ، قَالَ : وَحُكِيَ عَنْ سُفْيَانَ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْخَوْضَ فِي تَأْوِيلِهِ ، وَيَقُولُ : يَنْبَغِي أَنْ يُمْسَكَ عَنْ ذَلِكَ لِيَكُونَ أَوْقَعَ فِي النُّفُوسِ ، وَأَبْلَغَ فِي الزَّجْرِ . انْتَهَى . ( مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ ) جَمْعُ جَيْبٍ بِالْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ ، وَهُوَ مَا يُفْتَحُ مِنَ الثَّوْبِ لِيُدْخَلَ فِيهِ الرَّأْسُ ، وَالْمُرَادُ بِشَقِّهِ : إِكْمَالُ فَتْحِهِ إِلَى آخِرِهِ ، وَهُوَ مِنْ عَلَامَاتِ التَّسَخُّطِ ( وَضَرَبَ الْخُدُودَ ) جَمْعُ الْخَدِّ ، خُصَّ الْخَدُّ بِذَلِكَ ؛ لِكَوْنِهِ الْغَالِبَ فِي ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَضَرْبُ بَقِيَّةِ الْوَجْهِ دَاخِلٌ فِي ذَلِكَ ( وَدَعَا بِدَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ ) أَيْ : بِدُعَائِهِمْ ، يَعْنِي : قَالَ عِنْدَ الْبُكَاءِ مَا لَا يَجُوزُ شَرْعًا مِمَّا يَقُولُ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَالدُّعَاءِ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ ، وَكَوَاكَهْفَاه ، وَاجَبَلَاه . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369150

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
