بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النَّوْحِ 995 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامٍ ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيِّ ، قَالَ : مَاتَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ فَنِيحَ عَلَيْهِ ، فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : مَا بَالُ النَّوْحِ فِي الْإِسْلَامِ ؟ أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ عُذِّبَ مَا نِيحَ عَلَيْهِ ، وَفِي الْبَاب عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى وَقَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجُنَادَةَ بْنِ مَالِكٍ وَأَنَسٍ وَأُمِّ عَطِيَّةَ وَسَمُرَةَ وَأَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ حَدِيثٌ غريب حَسَنٌ صَحِيحٌ . باب ما جاء في كراهية النوح قَوْلُهُ : ( قُرَّانُ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ( بْنُ تَمَّامٍ ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْأَوَّلِ ، ثِقَةٌ . قَوْلُهُ : ( يُقَالُ لَهُ : قَرَظَةُ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ وَالظَّاءِ الْمُشَالَةِ ، أَنْصَارِيٌّ خَزْرَجِيٌّ ، كَانَ أَحَدَ مَنْ وَجَّهَهُ عُمَرُ إِلَى الْكُوفَةِ ؛ لِيُفَقِّهَ النَّاسَ ، وَكَانَ عَلَى يَدِهِ فَتْحُ الرَّيِّ ، وَاسْتَخْلَفَهُ عَلِيٌّ عَلَى الْكُوفَةِ ، وَجَزَمَ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ مَاتَ فِي خِلَافَتِهِ ، وَهُوَ قَوْلٌ مَرْجُوحٌ لِمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ وَفَاتَهُ حَيْثُ كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ ، وَكَانَتْ إِمَارَةُ الْمُغِيرَةِ عَلَى الْكُوفَةِ مِنْ قِبَلِ مُعَاوِيَةَ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ إِلَى أَنْ مَاتَ ، وَهُوَ عَلَيْهَا سَنَةَ خَمْسِينَ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي ( من نِيحَ ) مَجْهُولُ نَاحَ ( مَا نِيحَ عَلَيْهِ ) أَيْ : مَا دَامَ نِيحَ عَلَيْهِ ، وفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ : مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ( وَعَلِيٌّ ) أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( وَأَبِي مُوسَى ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ ؛ إِذَا قَالَتِ النَّائِحَةُ : : وَاعَضُدَاهُ وَانَاصِرَاهُ وَاكَاسِباهُ ، جُبِذَ الْمَيِّتُ ، وَقِيلَ لَهُ : أَنْتَ عَضُدُهَا ، أَنْتَ نَاصِرُهَا ، أَنْتَ كَاسبهَا . انْتَهَى . وأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ( وَقَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ( وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ ( وَجُنَادَةَ بْنِ مَالِكٍ ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ ( وَأَنَسٍ ) وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِحَفْصَةَ : أَمَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ ، زَادَ ابْنُ حِبَّانَ : قَالَتْ : بَلَى ، كَذَا فِي التَّلْخِيصِ ( وَأُمُّ عَطِيَّةَ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ، وَالنَّسَائِيُّ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ ( وَسَمُرَةَ ) أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا ( وَأَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، لَا يَتْرُكُونَهُنَّ : الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ ، وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ ، وَالنِّيَاحَةُ الْحَدِيثَ ، وفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ ، مَذْكُورَةٌ فِي عُمْدَةِ الْقَارِي صَفْحَةِ 95 ج 4 . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369152
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة