---
title: 'حديث: 1025 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369190'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369190'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 369190
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: 1025 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> 1025 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى مَيِّتٍ فَفَهِمْتُ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَاغْسِلْهُ بِالْبَرَدِ ، وَاغْسِلْهُ كَمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وقَالَ : مُحَمَّدٌ بن إسماعيل أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ هَذَا الْحَدِيثُ . قَوْلُهُ : ( فَفَهِمْتُ مِنْ صَلَاتِهِ ) ، وفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ ، وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ يَقُولُ : ( وَاغْسِلْهُ بِالْبَرَدِ ) بِفَتْحَتَيْنِ ، وَهُوَ حَبُّ الْغَمَامِ ، قَالَهُ الْعَيْنِيُّ ، رَوَى التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ ، هَكَذَا مُخْتَصَرًا ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا ، وَلَفْظُهُ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جِنَازَةٍ فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ . انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْجَهْرِ بِالدُّعَاءِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ ، وَقَدْ اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ إِنْ صَلَّى عَلَيْهَا بِالنَّهَارِ أَسَرَّ بِالْقِرَاءَةِ ، وَإِنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ فَفِيهِ وَجْهَانِ : الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ يُسِرُّ ، وَالثَّانِي يَجْهَرُ ، وأَمَّا الدُّعَاءُ فَيُسِرُّ بِهِ بِلَا خِلَافٍ ، وَحِينَئِذٍ يَتَأَوَّلُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ : حَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ أَيْ : عَلَّمَنِيهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَحَفِظْتُهُ . انْتَهَى . قُلْتُ : وَيَرُدُّ هَذَا التَّأْوِيلَ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : سَمِعْتُ ، وقَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ وَهَذَا- يَعْنِي : قَوْلَهُ حَفِظْتُ - لَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ فِي الْفِقْهِ مِنْ نَدْبِ الْإِسْرَارِ ؛ لِأَنَّ الْجَهْرَ هُنَا لِلتَّعْلِيمِ لَا غَيْرُ . انْتَهَى . وقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : قَوْلُهُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَذَا قَوْلُهُ : فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَرَ بِالدُّعَاءِ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ اسْتِحْبَابِ الْإِسْرَارِ بِالدُّعَاءِ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ جَهْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدُّعَاءِ لِقَصْدِ تَعْلِيمِهِمْ ، وأَخْرَجَ أَحْمَدُ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : مَا أَبَاحَ لَنَا فِي دُعَاءِ الْجِنَازَةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا أَبُو بَكْرٍ ، وَلَا عُمَرُ ، وَفَسَّرَ أَبَاحَ بِمَعْنَى قَدَّرَ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَالَّذِي وَقَفْتُ عَلَيْهِ بَاحَ بِمَعْنَى جَهَرَ ، والظَّاهِرُ أَنَّ الْجَهْرَ وَالْإِسْرَارَ بِالدُّعَاءِ جَائِزَانِ . انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ هَذَا الْحَدِيثُ ) أَيْ : حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، وقَدْ وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ مِنْهَا الَّذِي ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَمِنْهَا حَدِيثُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَمِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : وَاخْتِلَافُ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ يَدْعُو لِمَيِّتِهِ بِدُعَاءٍ وَلِآخَرَ بِآخَرَ . انْتَهَى ، قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : إِذَا كَانَ الْمُصَلَّى عَلَيْهِ طِفْلًا اسْتُحِبَّ أَنْ يَقُولَ الْمُصَلِّي : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَفَرَطًا وَأَجْرًا ، رَوَى ذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، ورَوَى مِثْلَهُ سُفْيَانُ فِي جَامِعِهِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَدْعُو بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْوَارِدَةِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَيِّتُ ذَكَرًا ، أَوْ أُنْثَى ، وَلَا يُحَوِّلُ الضَّمَائِرَ الْمُذَكَّرَةِ إِلَى صِيغَةِ التَّأْنِيثِ إِذَا كَانَتِ الْمَيِّتُ أُنْثَى ؛ لِأَنَّ مَرْجِعَهَا الْمَيِّتُ ، وَهُوَ يُقَالُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى . انْتَهَى .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369190

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
