حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ وَالشَّفَاعَةُ لَهُ

بَاب كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ وَالشَّفَاعَةُ لَهُ

1028 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ ، قَالَ : كَانَ مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَتَقَالَّ النَّاسَ عَلَيْهَا جَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ فَقَدْ أَوْجَبَ . وَفِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَمَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، هَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَأَدْخَلَ بَيْنَ مَرْثَدٍ ، وَمَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ ، رَجُلًا وَرِوَايَةُ هَؤُلَاءِ أَصَحُّ عِنْدَنَا .

بَاب كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ وَالشَّفَاعَةُ لَهُ

قَوْلُهُ : ( عَنْ مَرْثَدِ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ الْمَفْتُوحَةِ ( ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالزَّايِ بَعْدَهَا نُونٌ ، ثِقَةٌ فَقِيهٌ . قَوْلُهُ : ( كَانَ مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ ) بِالتَّصْغِيرِ السُّكُونِيُّ الْكِنْدِيُّ صَحَابِيٌّ نَزَلَ حِمْصَ وَمِصْرَ مَاتَ فِي أَيَّامِ مَرْوَانَ ، وَكَانَ أَمِيرًا لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْجُيُوشِ وَغَزْوِ الرُّومِ ( فَتَقَالَّ النَّاسَ عَلَيْهَا ) تَفَاعَلَ مِنَ الْقِلَّةِ أَيْ : رَآهُمْ قَلِيلًا ( جَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ ) مِنَ التَّجْزِئَةِ أَيْ : فَرَّقَهُمْ وَجَعَلَ الْقَوْمَ الَّذِينَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونُوا صَفًّا وَاحِدًا ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ ، وفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : جَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ ، قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : أَيْ : قَسَمَهُمْ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ ، أَيْ : شُيُوخًا وَكُهُولًا وَشَبَابًا ، أَوْ فُضَلَاءَ وَطَلَبَةَ الْعِلْمِ وَالْعَامَّةَ . انْتَهَى ، قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْقَوْلِ : هَذَا بَعِيدٌ جِدًّا . انْتَهَى . قُلْتُ : لَا شَكَّ فِي بُعْدِهِ ، بَلِ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ جَعْلُهُمْ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ ( ثُمَّ قَالَ ) أَيْ : اسْتِدْلَالًا لِفِعْلِهِ ( مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ ) وَأَقَلُّ الصَّفِّ أَنْ يَكُونَ اثْنَيْنِ عَلَى الْأَصَحِّ - قَالَهُ الْقَارِي . قُلْتُ : وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ ( فَقَدْ أَوْجَبَ ) فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ : غُفِرَ لَهُ ، كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي ، فَمَعْنَى أَوْجَبَ أَيْ : أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ، أَوْ أَوْجَبَ مَغْفِرَتَهُ وَعْدًا مِنْهُ وَفَضْلًا .

قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ( وَأُمِّ حَبِيبَةَ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثِهَا ( وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غُفِرَ لَهُ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي ، ( وَمَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمَلِيحِ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ عَنْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَهِيَ مَيْمُونَةُ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : أَخْبَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ ، فَسَأَلْتُ أَبَا الْمَلِيحِ عَنِ الْأُمَّةِ قَالَ : أَرْبَعُونَ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَسَكَتَ عَنْهُ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث