title: 'حديث: بَابُ مَا جَاءَ فِي تَسْوِيَةِ الْقَبْرِ 1049 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369232' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369232' content_type: 'hadith' hadith_id: 369232 book_id: 37 book_slug: 'b-37'

حديث: بَابُ مَا جَاءَ فِي تَسْوِيَةِ الْقَبْرِ 1049 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

نص الحديث

بَابُ مَا جَاءَ فِي تَسْوِيَةِ الْقَبْرِ 1049 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ : أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِأَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ : أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ لَا تَدَعَ قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ ، وَلَا تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ ، وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ عَلِيٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ أَنْ يُرْفَعَ الْقَبْرُ فَوْقَ الْأَرْضِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَكْرَهُ أَنْ يُرْفَعَ الْقَبْرُ إِلَّا بِقَدْرِ مَا يُعْرَفُ أَنَّهُ قَبْرٌ لِكَيْلَا يُوطَأَ ، وَلَا يُجْلَسَ عَلَيْهِ . باب ما جاء في تسوية القبر قَوْلُهُ : ( قَالَ لِأَبِي الْهَيَّاجِ ) بِتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ ( الْأَسَدِيِّ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَيُسَكَّنُ ( أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي ) أَيْ : أُرْسِلُكَ لِلْأَمْرِ الَّذِي أَرْسَلَنِي ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ تَعْدِيَتَهُ بِحَرْفِ عَلَى ، لِمَا فِي الْبَعْثِ مِنْ مَعْنَى الِاسْتِعْلَاءِ وَالتَّأْمِيرِ أَيْ : أَجْعَلُكَ أَمِيرًا عَلَى ذَلِكَ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَهُ الْقَارِي . ( أَنْ لَا تَدَعَ ) : أَنْ مَصْدَرِيَّةٌ ، وَلَا نَافِيَةٌ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ، أَيْ : هُوَ ( أَنْ لَا تَدَعَ ) ، وَقِيلَ : أَنْ تَفْسِيرِيَّةٌ ، وَلَا نَاهِيَةٌ ، أَيْ : لَا تَتْرُكْ ( قَبْرًا مُشْرِفًا ) قَالَ الْقَارِي : هُوَ الَّذِي بُنِيَ عَلَيْهِ حَتَّى ارْتَفَعَ دُونَ الَّذِي أُعْلِمَ عَلَيْهِ بِالرَّمْلِ وَالْحَصْبَاءِ ، أَوْ مَحْسُومَةٌ بِالْحِجَارَةِ لِيُعْرَفَ ، وَلَا يُوطَأَ ( إِلَّا سَوَّيْتُهُ ) فِي الْأَزْهَارِ قَالَ الْعُلَمَاءُ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يُرْفَعَ الْقَبْرُ قَدْرَ شِبْرٍ ، وَيُكْرَهُ فَوْقَ ذَلِكَ ، وَيُسْتَحَبُّ الْهَدْمُ ، فَفِي قَدْرِهِ خِلَافٌ ، قِيلَ إِلَى الْأَرْضِ تَغْلِيظًا ، وَهَذَا أَقْرَبُ إِلَى اللَّفْظِ ، أَيْ : لَفْظِ الْحَدِيثِ مِنَ التَّسْوِيَةِ ، وقَالَ ابْنُ الْهُمَامِ : هَذَا الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ مِنْ تَعْلِيَةِ الْقُبُورِ بِالْبِنَاءِ الْعَالِي ، وَلَيْسَ مُرَادُنَا ذَلِكَ بِتَسْنِيمِ الْقَبْرِ ، بَلْ بِقَدْرِ مَا يَبْدُو مِنَ الْأَرْضِ ، وَيَتَمَيَّزُ عَنْهَا ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ، وقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : قَوْلُهُ ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ . فِيهِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنَّ الْقَبْرَ لَا يُرْفَعُ رَفْعًا كَثِيرًا مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ مَنْ كَانَ فَاضِلًا ، وَمَنْ كَانَ غَيْرَ فَاضِلٍ ، والظَّاهِرُ أَنَّ رَفْعَ الْقُبُورِ زِيَادَةً عَلَى الْقَدْرِ الْمَأْذُونِ فِيهِ مُحَرَّمٌ ، وقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ أَصْحَابُ أَحْمَدَ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، وَمَالِكٌ ، ومِنْ رَفْعِ الْقُبُورِ الدَّاخِلِ تَحْتَ الْحَدِيثِ دُخُولًا أَوَّلِيًّا ، الْقُبَبُ وَالْمَشَاهِدُ الْمَعْمُورَةُ عَلَى الْقُبُورِ ، وَأَيْضًا هُوَ مِنَ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ ، وَقَدْ لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعِلَ ذَلِكَ ، وكَمْ قَدْ سَرَى عَنْ تَشْيِيدِ أَبْنِيَةِ الْقُبُورِ وَتَحْسِينِهَا مِنْ مَفَاسِدَ يَبْكِي لَهَا الْإِسْلَامُ ، مِنْهَا اعْتِقَادُ الْجَهَلَةِ لَهَا كَاعْتِقَادِ الْكُفَّارِ لِلْأَصْنَامِ ، وَعَظُمَ ذَلِكَ ، فَظَنُّوا أَنَّهَا قَادِرَةٌ عَلَى جَلْبِ النَّفْعِ ، وَدَفْعِ الضُّرِّ ، فَجَعَلُوهَا مَقْصِدًا لِطَلَبِ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ ، وَمَلْجَأً لِنَجَاحِ الْمَطَالِبِ ، وَسَأَلُوا مِنْهَا مَا يَسْأَلُهُ الْعِبَادُ مِنْ رَبِّهِمْ ، وَشَدُّوا إِلَيْهَا الرِّحَالَ ، وَتَمَسَّحُوا بِهَا وَاسْتَغَاثُوا ، وَبِالْجُمْلَةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوا شَيْئًا مِمَّا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَفْعَلُهُ بِالْأَصْنَامِ إِلَّا فَعَلُوهُ ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ومَعَ هَذَا الْمُنْكَرِ الشَّنِيعِ وَالْكُفْرِ الْفَظِيعِ لَا نَجِدُ مَنْ يَغْضَبُ لِلَّهِ ، وَيَغَارُ حَمِيَّةً لِلدِّينِ الْحَنِيفِ لَا عَالِمًا ، وَلَا مُتَعَلِّمًا ، وَلَا أَمِيرًا ، وَلَا وَزِيرًا ، وَلَا مَلِكًا ، وَقَدْ تَوَارَدَ إِلَيْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ مَا لَا يُشَكُّ مَعَهُ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ هَؤُلَاءِ الْقُبُورِيِّينَ ، أَوْ أَكْثَرَهُمْ إِذَا تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ يَمِينٌ مِنْ جِهَةِ خَصْمِهِ ، حَلَفَ بِاللَّهِ فَاجِرًا ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ : احْلِفْ بِشَيْخِكَ وَمُعْتَقَدِكَ الْوَلِيِّ الْفُلَانِيِّ ، تَلَعْثَمَ وَتَلَكَّأَ وَأَبَى وَاعْتَرَفَ بِالْحَقِّ ، وهَذَا مِنْ أَبْيَنِ الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ شِرْكَهُمْ قَدْ بَلَغَ فَوْقَ شِرْكِ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ تَعَالَى ثَانِي اثْنَيْنِ ، أَوْ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ . فَيَا عُلَمَاءَ الدِّينِ ، وَيَا مُلُوكَ الْمُسْلِمِينَ ، أَيُّ رُزْءٍ لِلْإِسْلَامِ أَشَدُّ مِنَ الْكُفْرِ ، وَأَيُّ بَلَاءٍ لِهَذَا الدِّينِ أَضَرُّ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ ، وَأَيُّ مُصِيبَةٍ يُصَابُ بِهَا الْمُسْلِمُونَ تَعْدِلُ هَذِهِ الْمُصِيبَةَ ، وَأَيُّ مُنْكَرٍ يَجِبُ إِنْكَارُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ إِنْكَارُ هَذَا الشِّرْكِ الْبَيِّنِ وَاجِبًا ؟ لَقَدْ أَسْمَعْتَ لَوْ نَادَيْتَ حَيًّا ، وَلَكِنْ لَا حَيَاةَ لِمَنْ تُنَادِي ، وَلَوْ نَارًا نَفَخْتَ بِهَا أَضَاءَتْ ، وَلَكِنْ أَنْتَ تَنْفُخُ فِي الرَّمَادِ ، ( وَلَا تِمْثَالًا ) أَيْ : صُورَةً ( إِلَّا طَمَسْتَهُ ) ، أَوْ مَحَوْتَهُ وَأَبْطَلْتَهُ . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ ) لينظر من أخرجه . وفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ شَفِيٍّ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِأَرْضِ الرُّومِ بِرُودِسَ ، فَتُوفِّيَ صَاحِبٌ لَنَا فَأَمَرَ فَضَالَةُ بِقَبْرِهِ فَسُوِّيَ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَتِهَا . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عَلِيٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَكْرَهُ أَنْ يُرْفَعَ الْقَبْرُ إِلَّا بِقَدْرِ مَا يُعْرَفُ أَنَّهُ قَبْرٌ لِكَيْلا يُوطَأَ ، وَلَا يُجْلَسَ عَلَيْهِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ 312 ج 1 فِي شَرْحِ قَوْلِهِ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَتِهَا : فِيهِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنَّ الْقَبْرَ لَا يُرْفَعُ عَلَى الْأَرْضِ رَفْعًا كَثِيرًا ، وَلَا يُسَنَّمُ ، بَلْ يُرْفَعُ نَحْوَ شِبْرٍ وَيُسَطَّحُ ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَمَنْ وَافَقَهُ ، ونَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ : أَنَّ الْأَفْضَلَ عِنْدَهُمْ تَسْنِيمُهَا ، وهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ . انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ ، وأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَنَّمًا ، قَالَ الْحَافِظُ قَوْلُهُ : مُسَنَّمًا : أَيْ : مُرْتَفِعًا ، زَادَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ : وَقَبْرُ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ كَذَلِكَ ، واسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ تَسْنِيمُ الْقُبُورِ ، وهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٍ ، وَأَحْمَدَ وَالْمُزَنِيِّ وَكَثِيرٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ ، وادَّعَى الْقَاضِي حُسَيْنٌ اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ جَمَاعَةً مِنْ قُدَمَاءِ الشَّافِعِيَّةِ رحمهم الله اسْتَحَبُّوا التَّسْطِيحَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ، وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَآخَرُونَ ، وقَوْلُ سُفْيَانَ التَّمَّارِ لَا حُجَّةَ فِيهِ كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لِاحْتِمَالِ أَنَّ قَبْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَوَّلِ مُسَنَّمًا ، فَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ يَا أُمَّهُ اكْشِفِي لِي عَنْ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ ، فَكَشَفَتْ لَهُ عَنْ ثَلَاثَةِ قُبُورٍ لَا مُشْرِفَةٍ ، وَلَا لَاطِئَةٍ ، مَبْطُوحَةٍ بِبَطْحَاءِ الْعَرْصَةِ الْحَمْرَاءِ . زَادَ الْحَاكِمُ : فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَدَّمًا وَأَبَا بَكْرٍ رَأْسُهُ بَيْنَ كَتِفَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعُمَرَ رَأْسُهُ عِنْدَ رِجْلَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا كَانَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ ، فَكَأَنَّهَا كَانَتْ فِي الْأَوَّلِ مُسَطَّحَةً ، ثُمَّ لَمَّا بُنِيَ جِدَارُ الْقَبْرِ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ صَيَّرُوهَا مُرْتَفِعَةً ، وقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ فِي كِتَابِ صِفَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى ابْنِ بِنْتِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ بِسْطَامٍ الْمَدِينِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَرَأَيْتُهُ مُرْتَفِعًا نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِ أَصَابِعَ ، وَرَأَيْتُ قَبْرَ أَبِي بَكْرٍ وَرَاءَ قَبْرِهِ ، وَرَأَيْتُ قَبْرَ عُمَرَ وَرَاءَ قَبْرِ أَبِي بَكْرٍ أَسْفَلَ مِنْهُ ثُمَّ الِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ فِي أَيِّهِمَا أَفْضَلُ لَا فِي أَصْلِ الْجَوَازِ ، وَرَجَّحَ الْمُزَنِيُّ التَّسْنِيمَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى بِأَنَّ الْمُسَطَّحَ يُشْبِهُ مَا يُصْنَعُ لِلْجُلُوسِ بِخِلَافِ الْمُسَنَّمِ ، وَرَجَحَهُ ابْنُ قُدَامَةَ بِأَنَّهُ يُشْبِهُ أَبْنِيَةَ أَهْلِ الدُّنْيَا ، وَهُوَ مِنْ شِعَارِ أَهْلِ الْبِدَعِ ، فَكَأَنَّ التَّسْنِيمَ أَوْلَى ، ويُرَجِّحُ التَّسْطِيحَ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ : أَنَّهُ مر بِقَبْرٍ فَسُوِّيَ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَتِهَا . انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .

المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369232

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة