بَاب مَا جَاءَ فِي الشُّهَدَاءِ مَنْ هُمْ 1063 حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ ، نَا مَعْنٌ ، نَا مَالِكٌ ، ح ، وَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الشُّهَدَاءُ خَمْسٌ : الْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَفِي الْبَاب عَنْ أَنَسٍ وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَجَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ وَأَبِي مُوسَى وَعَائِشَةَ ، قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . باب ما جاء في الشهداء من هم قَوْلُهُ : ( عَنْ سُمَيٍّ ) بِضَمِّ السِّينِ ، وَفَتْحِ الْمِيمِ ، مُصَغَّرًا ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ ، أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيِّ ، ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ ( الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ ) جَمْعُ شَهِيدٍ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ؛ لِأَنَّهُ يَشْهَدُ مَقَامَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ ، أَوْ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ؛ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَشْهَدُهُ أَيْ : تَحْضُرُهُ مُبَشِّرَةً لَهُ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ فِي سَبَبِ تَسْمِيَةِ الشَّهِيدِ شَهِيدًا أَقْوَالًا أُخْرَى ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَحَادِيثَ قَدْ اخْتَلَفَتْ فِي عَدَدِ أَسْبَابِ الشَّهَادَةِ ، فَفِي بَعْضِهَا خَمْسَةٌ ، وفِي بَعْضِهَا سَبْعَةٌ ، وفِي بَعْضِهَا أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ الْحَافِظُ : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُعْلِمَ بِالْأَقَلِّ ، ثُمَّ أُعْلِمَ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ ، فَذَكَرَهَا فِي وَقْتٍ آخَرَ ، وَلَمْ يَقْصِدِ الْحَصْرَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . انْتَهَى ( الْمَطْعُونُ ) أَيْ : الَّذِي ابْتُلِيَ بِالطَّاعُونِ ، وَمَاتَ بِهِ ، ( وَالْمَبْطُونُ ) أَيْ : الَّذِي يَمُوتُ بِمَرَضِ الْبَطْنِ كَالِاسْتِسْقَاءِ وَنَحْوِهِ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : الْمُرَادُ بِالْبَطْنِ الِاسْتِسْقَاءُ ، أَوْ الْإِسْهَالُ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ ، ( وَالْغريق ) أَيْ : الَّذِي يَمُوتُ مِنَ الْغَرَقِ ، ( وَصَاحِبُ الْهَدَمِ ) بِفَتْحِ الدَّالِ ، وَتُسَكَّنُ أَيْ : الَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْهَدَمُ بِالتَّحْرِيكِ الْبِنَاءُ الْمَهْدُومُ ، فَعَلٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ ، وَبِالسُّكُونِ الْفِعْلُ نَفْسُهُ ، ( وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) أَيْ : الْمَقْتُولُ فِيهِ ، قَالَ ابْنُ الْمَلِكِ ، وَإِنَّمَا أَخَّرَهُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّرَقِّي مِنَ الشَّهِيدِ الْحُكْمِيِّ إِلَى الْحَقِيقِيِّ ، واعْلَمْ أَنَّ الشُّهَدَاءَ الْحُكْمِيَّةَ كَثِيرَةٌ ، وَرَدَتْ فِي أَحَادِيثَ شَهِيرَةٍ ، جَمَعَهَا السُّيُوطِيُّ فِي كُرَّاسَةٍ سَمَّاهَا أَبْوَابُ السَّعَادَةِ فِي أَسْبَابِ الشَّهَادَةِ . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ ، وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَجَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ، وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ، وَسُلَيْمَانِ بْنِ صُرَدٍ ، وَأَبِي مُوسَى ، وَعَائِشَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْهُ مَرْفُوعًا : الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ، وأَمَّا حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ، وأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عتيكٍ فَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وأَمَّا حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ ، وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَغَيْرُهُمَا .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369255
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة