حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَدْيُونِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مَكْتُومُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : ثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، ثني اللَّيْثُ ، ثني عُقَيْلٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيَقُولُ : هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ ؟ فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ ، وَإِلَّا قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ : صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ . فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَامَ فَقَالَ : أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وتَرَكَ دَيْنًا فعَلَيَّ قَضَاؤُهُ ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ .

قَوْلُهُ : ( بِالرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى ) أَيْ : بِالْمَيِّتِ ( عَلَيْهِ دَيْنٌ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ( فَيَقُولُ ) أَيْ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مِنْ قَضَاءٍ ) أَيْ : مَا يُقْضَى بِهِ دَيْنُهُ ( فَإِنْ حُدِّثَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ : أُخْبِرَ ( فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ ) أَيْ : الْفُتُوحَاتِ الْمَالِيَّةَ ( قَامَ ) أَيْ : عَلَى الْمِنْبَرِ ( أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) أَيْ : أَوْلَى فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا ، وَلِذَا أَطْلَقَ وَلَمْ يُقَيِّدْ ، فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَحُكْمُهُ أَنْفَذُ عَلَيْهِمْ مِنْ حُكْمِهَا ، وَحَقُّهُ آثَرُ عَلَيْهِمْ مِنْ حُقُوقِهَا ، وَشَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ أَقْدَمُ مِنْ شَفَقَتِهِمْ عَلَيْهَا ، وَكَذَلِكَ شَفَقَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَحَقُّ وَأَحْرَى مِنْ شَفَقَتِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، فَإِذَا حَصَلَتْ لَهُ الْغَنِيمَةُ يَكُونُ هُوَ أَوْلَى بِقَضَاءِ دَيْنِهِمْ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ : قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي عَلَى الْمَدِينِ ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ ، وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَغَيْرُهُمَا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث