---
title: 'حديث: 1081 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، نَا أَبُو أَحْمَدَ ، نَا سُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369285'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369285'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 369285
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: 1081 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، نَا أَبُو أَحْمَدَ ، نَا سُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> 1081 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، نَا أَبُو أَحْمَدَ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ شَبَابٌ لَا نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ، وقَالَ : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ ، عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ؛ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، نَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عُمَارَةَ نَحْوَهُ . وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَ هَذَا ، وَرَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَالْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ . قَوْلُهُ : ( وَنَحْنُ شَبَابٌ ) عَلَى وَزْنِ سَحَابٍ ، جَمْعُ شَابٍّ ، قَالَ الْأَزْهَري : لَمْ يُجْمَعْ فَاعِلٌ عَلَى فَعَالٍ غَيْرُهُ . ( لَا نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ) أَيْ : مِنَ الْمَالِ ، وفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : لَا نَجِدُ شَيْئًا . ( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ ) الْمَعْشَرُ جَمَاعَةٌ يَشْمَلُهُمْ وَصْفٌ . وَخَصَّهُمْ بِالْخِطَابِ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ وُجُودُ قُوَّةِ الدَّاعِي فِيهِمْ إِلَى النِّكَاحِ ( عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ ) بِالْهَمْزَةِ وَتَاءِ التَّأْنِيثِ مَمْدُودًا ، قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ : الْفَصِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ الْبَاءَةُ بِالْمَدِّ وَالْهَاءِ ، والثَّانِيَةُ الْبَأةُ بِلَا مَدٍّ ، والثَّالِثَةُ الْبَاءُ بِالْمَدِّ بِلَا هَاءٍ ، والرَّابِعَةُ الْبَاهَةُ بِهَائَيْنِ بِلَا مَدٍّ . وأَصْلُهَا فِي اللُّغَةِ الْجِمَاعُ ، مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْمَبَاءَةِ ، وَهِيَ الْمَنْزِلُ ، ومِنْهُ مَبَاءَةُ الْإِبِلِ ، وَهِيَ مَوَاطِنُهَا ، ثُمَّ قِيلَ لِعَقْدِ النِّكَاحِ : بَاءَةٌ ؛ لِأَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَوَّأَهَا مَنْزِلًا . قَالَ : وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِالْبَاءَةِ هُنَا عَلَى قَوْلَيْنِ يَرْجِعَانِ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ : أَصَحُّهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيُّ ، وَهُوَ الْجِمَاعُ ، فَتَقْدِيرُهُ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْجِمَاعَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى مُؤَنِهِ ، وَهِيَ مُؤَنُ النِّكَاحِ فَلْيَتَزَوَّجْ ، ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْجِمَاعَ لِعَجْزِهِ عَنْ مُؤَنِهِ فَعَلَيْهِ الصَّوْمُ لِيَدْفَعَ شَهْوَتَهُ . والْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْبَاءَةِ مُؤَنُ النِّكَاحِ سُمِّيَتْ بِاسْمِ مَا يُلَازِمُهَا . والَّذِي حَمَلَ الْقَائِلِينَ بِهَذَا - قَوْلُهُ : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ؛ قَالُوا : وَالْعَاجِزُ عَنِ الْجِمَاعِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الصَّوْمِ لِدَفْعِ الشَّهْوَةِ فَوَجَبَ تَأْوِيلُ الْبَاءَةِ عَلَى الْمُؤَنِ . انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ مُلَخَّصًا . ( فَإِنَّهُ ) أَيْ : التَّزَوُّجَ ( أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ) أَيْ : أَخْفَضُ وَأَدْفَعُ لِعَيْنِ الْمُتَزَوِّجِ عَنِ الْأَجْنَبِيَّةِ ، مِنْ غَضِّ طَرْفِهِ أَيْ : خَفْضِهِ وَكَفِّهِ ( وَأَحْصَنُ ) أَيْ : أَحْفَظُ ( لِلْفَرْجِ ) أَيْ : عَنِ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ . ( فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَبِالْمَدِّ أَيْ : كَسْرٌ لِشَهْوَتِهِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ رَضُّ الْخُصْيَتَيْنِ وَدَقُّهُمَا لِتَضْعُفَ الْفُحُولَةُ . فَالْمَعْنَى أَنَّ الصَّوْمَ يَقْطَعُ الشَّهْوَةَ وَيَدْفَعُ شَرَّ الْمَنِيِّ كَالْوِجَاءِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ . قَوْلُهُ : ( وَرَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَالْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَخْ ) أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا السَّنَدِ ، وبِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ كِلَيْهِمَا ، وإِبْرَاهِيمُ هَذَا هُوَ النَّخَعِيُّ ، والْمُحَارِبِيُّ هَذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، لَا بَأْسَ بِهِ . تَنْبِيهٌ : اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى تَحْرِيمِ الِاسْتِمْنَاءِ ؛ لِأَنَّهُ أَرْشَدَ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ التَّزْوِيجِ إِلَى الصَّوْمِ الَّذِي يَقْطَعُ الشَّهْوَةَ ، فَلَوْ كَانَ الِاسْتِمْنَاءُ مُبَاحًا لَكَانَ الْإِرْشَادُ إِلَيْهِ أَسْهَلَ . وتُعُقِّبَ دَعْوَى كَوْنِهِ أَسْهَلَ ؛ لِأَنَّ التَّرْكَ أَسْهَلُ مِنَ الْفِعْلِ . وقَدْ أَبَاحَ الِاسْتِمْنَاءَ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وهُوَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ لِأَجْلِ تَسْكِينِ الشَّهْوَةِ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي . قُلْتُ : فِي الِاسْتِمْنَاءِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ عَلَى الْمُسْتَمْنِي بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ ، فَالْحَقُّ أَنَّ الِاسْتِمْنَاءَ فِعْلٌ حِرَامٌ لَا يَجُوزُ ارْتِكَابُهُ ، لَا لِغَرَضِ تَسْكِينِ الشَّهْوَةِ ، وَلَا لِغَرَضٍ آخَرَ وَمَنْ أَبَاحَهُ لِأَجْلِ التَّسْكِينِ فَقَدْ غَفَلَ غَفْلَةً شَدِيدَةً وَلَمْ يَتَأَمَّلْ فِيمَا فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ . هَذَا مَا عِنْدِي ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369285

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
