حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ

بَاب مَا جَاءَ في من يُنْكَحُ عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ

1086 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، نا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا وَمَالِهَا وَجَمَالِهَا ، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ . وَفِي الْبَاب عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ وَعَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي سَعِيدٍ . حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

بَاب مَا جَاءَ في من يُنْكَحُ عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ

قَوْلُهُ : ( تُنْكَحُ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( عَلَى دِينِهَا ) أَيْ : لِأَجْلِ دِينِهَا فَعَلَى بِمَعْنَى اللَّامِ ؛ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا . الْحَدِيثَ .

( فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ ) قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ : مِنْ عَادَةِ النَّاسِ أَنْ يَرْغَبُوا فِي النِّسَاءِ وَيَخْتَارُوهَا لِإِحْدَى الْخِصَالِ ، وَاللَّائِقُ بِذَوِي الْمُرُوءَاتِ وَأَرْبَابِ الدِّيَانَاتِ أَنْ يَكُونَ الدِّينُ مَطْمَحَ نَظَرِهِمْ فِيمَا يَأْتُونَ وَيَذَرُونَ ، لَا سِيَّمَا فِيمَا يَدُومُ أَمْرُهُ وَيَعْظُمُ خَطَرُهُ . انْتَهَى .

وقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ ، وَالْبَزَّارِ ، وَالْبَيْهَقِيِّ رَفْعُهُ : لَا تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ لِحُسْنِهِنَّ فَعَسَى حُسْنُهُنَّ أَنْ يُرْدِيَهُنَّ ، وَلَا تَزَوَّجُوهُنَّ لِأَمْوَالِهِنَّ ، فَعَسَى أَمْوَالُهُنَّ أَنْ تُطْغِيَهُنَّ ، لَكِنْ تَزَوَّجُوهُنَّ عَلَى الدِّينِ ، وَلَأَمَةٌ سَوْدَاءُ ذَاتُ دِينٍ أَفْضَلُ .

( تَرِبَتْ يَدَاكَ ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : يُقَالُ : تَرِبَ الرَّجُلُ إِذَا افْتَقَرَ أَيْ : لَصِقَ بِالتُّرَابِ ، وَأَتْرَبَ إِذَا اسْتَغْنَى ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَرَبِ ، لَا يُرِيدُونَ بِهَا الدُّعَاءَ عَلَى الْمُخَاطَبِ ، وَلَا وُقُوعَ الْأَمْرِ بِهِ ، قَالَ : وَكَثِيرًا تَرِدُ لِلْعَرَبِ أَلْفَاظٌ ظَاهِرُهَا الذَّمُّ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهَا الْمَدْحَ كَقَوْلِهِمْ : لَا أَبَ لَكَ ، وَلَا أُمَّ لَكَ ، وَلَا أَرْضَ لَكَ ، ونَحْوِ ذَلِكَ . انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَائِشَةَ ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُمَا ( وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَزَّارُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ( وَأَبِي سَعِيدٍ ) أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ، وَابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ : تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ : جَمَالِهَا وَدِينِهَا وَخُلُقِهَا ، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ وَالْخُلُقِ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث