---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ 1103 حَدَّثَنَا يُوسُفُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369320'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369320'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 369320
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ 1103 حَدَّثَنَا يُوسُفُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ 1103 حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ المعنى الْبَصْرِيُّ ، نا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْبَغَايَا اللَّاتِي يُنْكِحْنَ أَنْفُسَهُنَّ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ . قَالَ يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ : رَفَعَ عَبْدُ الْأَعْلَى هَذَا الْحَدِيثَ فِي التَّفْسِيرِ ، وَأَوْقَفَهُ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ . حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نا غُنْدَرٌ ، عَنْ سَعِيدِ نَحْوَهُ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ . وَهَذَا أَصَحُّ . هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ مَرْفُوعًا . وَرُوِي عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدٍ هَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفًا . وَالصَّحِيحُ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَوْلُهُ : لَا نِكَاحَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ نَحْوَ هَذَا مَوْقُوفًا . وَفِي هَذَا الْبَاب عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ ؛ قَالُوا : لَا نِكَاحَ إِلَّا بِشُهُودٍ . لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ عندنا مَنْ مَضَى مِنْهُمْ إِلَّا قَوْمًا مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا إِذَا أُشْهِدَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ ، فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ : لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ حَتَّى يَشْهَدَ الشَّاهِدَانِ مَعًا عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ ، وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِذَا أُشْهِدَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ أَنَّهُ جَائِزٌ إِذَا أَعْلَنُوا ذَلِكَ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وهَكَذَا قَالَ إِسْحَاقُ بن إبراهيم فِيمَا حَكَى عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ تجُوزُ فِي النِّكَاحِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ . بَاب مَا جَاءَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ ) الْمَعْنِيُّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، ثُمَّ نُونٍ مَكْسُورَةٍ ، ثُمَّ يَاءٍ مُشَدَّدَةٍ ، ثِقَةٌ ، مِنَ الْعَاشِرَةِ . ( نا عَبْدُ الْأَعْلَى ) هُوَ : ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْبَصْرِيُّ الشَّامِيُّ بِالْمُهْمَلَةِ ، ثِقَةٌ ، مِنَ الثَّامِنَةِ ( عَنْ سَعِيدٍ ) هُوَ : ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ الْيَشْكُرِيُّ مَوْلَاهُمْ الْبَصْرِيُّ ، ثِقَةٌ ، حَافِظٌ ، لَهُ تَصَانِيفُ ، لَكِنَّهُ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ ، وَاخْتَلَطَ ، وَكَانَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي قَتَادَةَ . قَوْلُهُ : ( الْبَغَايَا ) أَيْ : الزَّوَانِي . جَمْعُ بَغِيٍّ وَهِيَ : الزَّانِيَةُ مِنْ الْبِغَاءِ وَهُوَ : الزِّنَا . مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ : ( اللَّاتِي يُنْكِحْنَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ ; أَيْ : يُزَوِّجْنَ ، قَالَهُ الْقَارِي ( أَنْفُسَهُنَّ ) بِالنَّصْبِ ( بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : الْمُرَادُ بِالْبَيِّنَةِ إِمَّا الشَّاهِدُ فَبِدُونِهِ زِنًا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وإِمَّا الْوَلِيُّ ؛ إِذْ بِهِ يَتَبَيَّنُ النِّكَاحُ . فَالتَّسْمِيَةُ بِالْبَغَايَا تَشْدِيدٌ ؛ لِأَنَّهُ شِبْهُهُ . انْتَهَى ، قَالَ الْقَارِي : لَا يَخْفَى أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الظَّاهِرُ ; إِذْ لَمْ يُعْهَدْ إِطْلَاقُ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْوَلِيِّ شَرْعًا وَعُرْفًا . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( نا غُنْدَرٌ ) بِضَمِّ عَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَسُكُونٍ ، وفَتْحِ دَالٍ مُهْمَلَةٍ ، وَقَدْ يُضَمُّ : لَقَبُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيِّ الْبَصْرِيِّ ، ثِقَةٌ ، صَحِيحُ الْكِتَابِ ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ غَفْلَةً ، مِنَ التَّاسِعَةِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ . لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى إِلَخْ ) قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى : وَهَذَا لَا يَقْدَحُ ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الْأَعْلَى ثِقَةٌ ، فَيُقْبَلُ رَفْعُهُ وَزِيَادَتُهُ ، وقَدْ يَرْفَعُ الرَّاوِي الْحَدِيثَ ، وَقَدْ يَقِفُهُ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ ، كَذَا فِي الْمُنْتَقَى ، قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ والبيهقي فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْهُ ، وفِي إِسْنَادِهِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، ورَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، وَقَالَ : هَذَا - وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا - فَإِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ بِهِ . ( وَأَنَسٍ ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ . ( وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ : خَاطِبٍ وَوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ ، وفِي إِسْنَادِهِ : الْمُغِيرَةُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . قَوْلُهُ ( وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ تَجُوزُ فِي النِّكَاحِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ) وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ إِلَّا بِشَهَادَةِ الرِّجَالِ ، وَقَالَ بِاشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ في الشُّهُودِ ، وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ : لَا تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ ، قَالَ فِي الْهِدَايَةِ - مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ - : اعْلَمْ أَنَّ الشَّهَادَةَ شَرْطٌ فِي بَابِ النِّكَاحِ ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا نِكَاحَ إِلَّا بِشُهُودٍ ، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى مَالِكٍ : فِي اشْتِرَاطِ الْإِعْلَانِ دُونَ الشَّهَادَةِ . وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ الْحُرِّيَّةِ فِيهَا ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا شَهَادَةَ لَهُ لِعَدَمِ الْوِلَايَةِ ، ولَا بُدَّ مِنَ اعْتِبَارِ الْعَقْلِ وَالْبُلُوغِ ؛ لِأَنَّهُ [ لَا ] وِلَايَةَ بِدُونِهِمَا ، ولَا بُدَّ مِنَ اعْتِبَارِ الْإِسْلَامِ فِي أَنْكِحَةِ الْمُسْلِمِينَ ؛ لِأَنَّهُ لَا شَهَادَةَ لِلْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ ، ولَا يُشْتَرَطُ وَصْفُ الذُّكُورَةِ حَتَّى يَنْعَقِدَ بِحُضُورِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وفِيهِ خِلَافُ الشَّافِعِيِّ ، وَلَا تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ حَتَّى يَنْعَقِدَ بِحَضْرَةِ الْفَاسِقِينَ عِنْدَنَا ، خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ . لَهُ : أَنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ بَابِ الْكَرَامَةِ ، وَالْفَاسِقُ مِنْ أَهْلِ الْإِهَانَةِ ، ولَنَا : أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ ، فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ ، وهَذَا لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُحْرَمْ الْوِلَايَةَ عَلَى نَفْسِهِ لِإِسْلَامِهِ ، لَا يُحْرَمُ عَلَى غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ . انْتَهَى . قُلْتُ : احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ فِي شُهُودِ النِّكَاحِ ، بِتَقْيِيدِ الشَّهَادَةِ بِالْعَدَالَةِ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ . قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : وَالْحَقُّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ : مِنَ اعْتِبَارِ الْعَدَالَةِ فِي شُهُودِ النِّكَاحِ ، لِتَقْيِيدِ الشَّهَادَةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . انْتَهَى . وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى اشْتِرَاطِ الذُّكُورَةِ فِي شُهُودِ النِّكَاحِ ، بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ ؛ فَإِنَّ لَفْظَ الشَّاهِدَيْنِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرَيْنِ ، وأَجَابَ الْحَنَفِيَّةُ عَنْ هَذَا : بِأَنه لَا فَرْقَ - فِي بَابِ الشَّهَادَةِ - بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَهَذَا اللَّفْظُ عَلَى مُطْلَقِ الشَّاهِدَيْنِ ، مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ وَصْفِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ . قُلْتُ : الظَّاهِرُ هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369320

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
