حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ

بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ

1123 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ نَا حُمَيْدٌ وَهُوَ الطَّوِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَ الْحَسَنُ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَا جَلَبَ ، وَلَا جَنَبَ ، وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَمَنْ انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا " .

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَفِي الْبَاب عَنْ أَنَسٍ ، وَأَبِي رَيْحَانَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرٍ ، وَمُعَاوِيَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ .

باب ما جاء من النهي عن نكاح الشغار

قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هُوَ نِكَاحٌ مَعْرُوفٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، كَانَ يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : شَاغِرْنِي ، أَيْ : زَوِّجْنِي أُخْتَكَ ، أَوْ بِنْتَكَ ، أَوْ مَنْ تَلِي أَمْرَهَا حَتَّى أُزَوِّجَكَ أُخْتِي ، أَوْ بِنْتِي ، أَوْ مَنْ أَلِي أَمْرَهَا ، وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَهْرٌ ، وَيَكُونُ بُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي مُقَابَلَةِ بُضْعِ الْأُخْرَى ، وقِيلَ لَهُ شِغَارٌ ؛ لِارْتِفَاعِ الْمَهْرِ بَيْنَهُمَا ، مِنْ شَغَرَ الْكَلْبُ إِذَا رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ لِيَبُولَ ، وَقِيلَ الشَّغْرُ : الْبُعْدُ ، وَقِيلَ : الِاتِّسَاعُ . انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( لَا جَلَبَ ، وَلَا جَنَبَ ) بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِمَا ( وَلَا شِغَارَ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ ( فِي الْإِسْلَامِ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْكُلِّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَيْدًا لِلْأَخِيرِ وَالْجَلَبُ وَالْجَنَبُ يَكُونَانِ فِي السِّبَاقِ ، وفِي الزَّكَاةِ ، فَالْجَلَبُ فِي السِّبَاقِ أَنْ يُتْبِعَ فَرَسَهُ رَجُلًا يُجْلِبُ عَلَيْهِ وَيَصِيحُ وَيَزْجُرُهُ حَثًّا لَهُ عَلَى الْجَرْيِ ، والْجَنَبُ : أَنْ يُجْنِبَ إِلَى فَرَسِهِ فَرَسًا عُرْيَانًا فَإِذَا فَتَرَ الْمَرْكُوبُ تَحَوَّلَ

[2/188]

إِلَيْهِ ، وَالْجَلَبُ فِي الزَّكَاةِ أَنْ لَا يَقْرَبَ الْعَامِلُ أَمْوَالَ النَّاسِ ، بَلْ يَنْزِلُ مَوْضِعًا ، ثُمَّ يُرْسِلُ مَنْ يَجْلِبُ إِلَيْهِ الْأَمْوَالَ مِنْ أَمَاكِنِهَا لِيَأْخُذَ صَدَقَتَهَا . فَنَهَى عَنْهُ وَأَمَرَ أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ عَلَى مِيَاهِهِمْ وَأَمَاكِنِهِمْ ، والْجَنَبُ : أَنْ يُجْنِبَ رَبُّ الْمَالِ بِمَالِهِ أَيْ : يُبْعِدَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ حَتَّى يَحْتَاجَ الْعَامِلُ إِلَى الْإِبْعَادِ فِي اتِّبَاعِهِ وَطَلَبِهِ ، وفِي الْمِرْقَاةِ لِلْقَارِي : وَالشِّغَارُ أنْ تُشَاغِرَ الرَّجُلَ ، وَهُوَ أَنْ تُزَوِّجَهُ أُخْتَكَ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَكَ أُخْتَهُ ، وَلَا مَهْرَ إِلَّا هَذَا ، مِنْ شَغَرَ الْبَلَدُ إِذَا خَلَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، والْمُقْتَضِي إِفْسَادُهُ الِاشْتِرَاكَ فِي الْبُضْعِ يجْعَلُهُ صَدَاقًا ، وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيُّ : يَصِحُّ الْعَقْدُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ( وَمَنِ انْتَهَبَ نَهْبَةً ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْهَاءِ مَصْدَرٌ ، وَأَمَّا بِالضَّمِّ فَالْمَالُ الْمَنْهُوبُ ، أَيْ : مَنْ أَخَذَ مَا لَا يَجُوزُ أَخْذُهُ قَهْرًا جَهْرًا ( فَلَيْسَ مِنَّا ) أَيْ : لَيْسَ مِنَ الْمُطِيعِينَ لِأَمْرِنَا ، أَوْ لَيْسَ مِنْ جَمَاعَتِنَا وَعَلَى طَرِيقَتِنَا . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ

قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ( وَأَبِي رَيْحَانَةَ ) أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ بِلَفْظِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الْمُشَاغَرَةِ ، والْمُشَاغَرَةُ أَنْ يَقُولَ : زَوِّجْ هَذَا مِنْ هَذِهِ وَهَذِهِ مِنْ هَذَا بِلَا مَهْرٍ ( وَابْنِ عُمَرَ ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ ( وَجَابِرٍ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ : نَهَى عَنِ الشِّغَارِ ، أَنْ تُنْكَحَ هَذِهِ بِهَذِهِ بِغَيْرِ صَدَاقٍ ، يَضَعُ هَذِهِ صَدَاقَ هَذِهِ ، وَيَضَعُ هَذِهِ صَدَاقَ هَذِهِ ، ( وَمُعَاوِيَةَ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ( وَأَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ( وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ، وفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعًا : " لَا شِغَارَ " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشِّغَارُ ؟ قَالَ : " نِكَاحُ الْمَرْأَةِ بِالْمَرْأَةِ لَا صَدَاقَ بَيْنَهُمَا " قَالَ الْحَافِظُ : إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث