بَاب مَا جَاءَ لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا 1125 حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ نَا عَبْدُ الْأَعْلَى نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عن تُزَوَّجَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا . حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ نَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِثْلِهِ . وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَأَبِي أُمَامَةَ ، وَجَابِرٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَبِي مُوسَى ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ، باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي حَرِيزٍ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالزَّايِ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنٍ عَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ فَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ . قَوْلُهُ : ( نَهَى أَنْ تُزَوَّجَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ : تُنْكَحَ ( الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا ، أَوْ خَالَتِهَا ) رَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَابْنُ عَدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَرِيزٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ فِي آخِرِهِ : إِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ قَطَعْتُمْ أَرْحَامَكُمْ . ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ قَالَ : وفِي الْبَابِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى قَرَابَتِهَا مَخَافَةَ الْقَطِيعَةِ . انْتَهَى ، وقَدْ ظَهَرَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ حِكْمَةُ النَّهْيِ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا ، أَوْ خَالَتِهَا ، وَهِيَ الِاحْتِرَازُ عَنْ قَطْعِ الرَّحِمِ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : هَذَا دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً أَنَّهُ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ كَانَتْ عَمَّةً وَخَالَةً حَقِيقِيَّةً ، وَهِيَ أُخْتُ الْأَبِ وَأُخْتُ الْأُمِّ ، أَوْ مَجَازِيَّةً ، وَهِيَ أُخْتُ أَبِي الْأَبِ وَأَبِي الْجَدِّ ، وَإِنْ عَلَا ، وَأُخْتُ أُمِّ الْأُمِّ وَأُمِّ الْجَدَّةِ مِنْ جِهَتَيْ الْأُمِّ وَالْأَبِ ، وَإِنْ عَلَتْ . فَكُلُّهُنَّ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ ، وَيَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي النِّكَاحِ ، أَوْ فِي مِلْكِ الْيَمِينِ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو إِلَخْ ) وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : قَدْ جَاءَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَنَسٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ . انْتَهَى ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ نَقْلِ قَوْلِ الْبَيْهَقِيِّ هَذَا : وَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ : وفِي الْبَابِ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرِ ابْنَ مَسْعُودٍ ، وَلَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَلَا أَنَسًا ، وزَادَ بَدَلَهُمْ أَبَا مُوسَى ، وَأَبَا أُمَامَةَ ، وَسَمُرَةَ ، ووَقَعَ لِي أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَمِنْ حَدِيثِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ وَمِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، ومِنْ حَدِيثِ زَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَصَارَ عِدَّةُ مَنْ رَوَاهُ غَيْرَ الْأَوَّلَيْنَ يَعْنِي : جَابِرًا ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ . ثَلَاثَةَ عَشْرَ نَفْسًا ، وَأَحَادِيثُهُمْ مَوْجُودَةٌ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَحْمَدَ ، وَأَبِي دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيِّ ، وَابْنِ مَاجَهْ ، وَأَبِي يَعْلَى ، وَالْبَزَّارِ ، وَالطَّبَرَانِيِّ ، وَابْنِ حِبَّانَ ، وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ : وَلَوْلَا خَشْيَةُ التَّطْوِيلِ لَأَوْرَدْتُهَا مُفَصَّلَةً . انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369355
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة