بَاب الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ وَهِيَ حَامِلٌ
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الشَّيْبَانِيُّ الْبَصْرِيُّ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ نَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَسْقي مَاءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، لَا يَرَوْنَ لِلرَّجُلِ إِذَا اشْتَرَى جَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى تَضَعَ ، وَفِي الْبَاب عَن ابن عباس ، وأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ .
باب الرجل يشتري الجارية وهي حامل قَوْلُهُ : ( عَنْ بُسْرٍ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ ( بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ) الْحَضْرَمِيِّ الشَّامِيِّ ، ثِقَةٌ ، حَافِظٌ ( عَنْ رُوَيْفِعٍ ) بِالتَّصْغِيرِ ، قَوْلُهُ : ( فَلَا يَسْقِي ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَيْ : يُدْخِلُ ( مَاءَهُ ) أَيْ : نُطْفَتَهُ ( وَلَدَ غَيْرِهِ ) وفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : زَرْعَ غَيْرِهِ يَعْنِي : إِتْيَانَ الْحَبَالَى ، وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ : وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا ، وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ ، قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالدَّارِمِيُّ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَالضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ ، وَالْبَزَّارُ وَحَسَّنَهُ . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِلَفْظِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ ، وقَالَ : لَا تَسْقِ مَاءَكَ زَرْعَ غَيْرِكَ وأَصْلُهُ فِي النَّسَائِيِّ ( وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ) عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَتَى عَلَى امْرَأَةٍ مُجِحٍّ عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ فَقَالَ : لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ بِهَا . فَقَالُوا : نَعَمْ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ ، وَكَيْفَ يُوَرِّثُهُ ، وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ ؟ كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ ، وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ ؟ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَقَالَ : كَيْفَ يُوَرِّثُهُ ، وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ ؟ وَكَيْفَ يَسْتَرِقُّهُ ، وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ ؟ وَالْمُجِحُّ : هِيَ الْحَامِلُ ، كَذَا فِي الْمُنْتَقَى ( وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَ وَطْءَ السَّبَايَا حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ ، كَذَا فِي الْمُنْتَقَى ( وَأَبِي سَعِيدٍ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ : لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ ، وَلَا غَيْرُ حَامِلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ . انْتَهَى .