1147 حَدَّثَنَا محمد بن بشار نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ نَا مَالِكٌ بن أنس ح وَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ نَا مَعْنٌ نَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا حَرَّمَ مِنْ الْوِلَادَةِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وحديث علي حديث صحيح ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عامة أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَيْرِهِمْ لَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا . قَوْلُهُ : ( مَا حَرُمَ مِنَ الْوِلَادَةِ ) وفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ مِنَ النَّسَبِ . قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا ) وَقَدْ وَقَعَ الْخِلَافُ هَلْ يَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الصِّهَارِ ؟ وَابْنُ الْقَيِّمِ قَدْ حَقَّقَ ذَلِكَ فِي الْهَدْيِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ ، وَقَدْ ذَهَبَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ نَظِيرُ الْمُصَاهَرَةِ بِالرَّضَاعِ ، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أُمُّ امْرَأَتِهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَامْرَأَةُ أَبِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَيَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَبِنْتِهَا ، وَبَيْنَ خَالَتِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَقَدْ نَازَعَهُمْ فِي ذَلِكَ ابْنُ تَيْمِيَةَ كَمَا حَكَاهُ صَاحِبُ الْهَدْيِ ، كَذَا فِي النَّيْلِ .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369391
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة