title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي طَلَاقِ الْمَعْتُوهِ 1191 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369469' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369469' content_type: 'hadith' hadith_id: 369469 book_id: 37 book_slug: 'b-37'

حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي طَلَاقِ الْمَعْتُوهِ 1191 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

نص الحديث

بَاب مَا جَاءَ فِي طَلَاقِ الْمَعْتُوهِ 1191 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ . هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ ، ضَعِيفٌ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَيْرِهِمْ أَنَّ طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْتُوهًا يُفِيقُ الْأَحْيَانَ فَيُطَلِّقُ فِي حَالِ إِفَاقَتِهِ . باب ما جاء في طلاق المعتوه قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : الْمَعْتُوهُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَهَا هَاءٌ : النَّاقِصُ الْعَقْلِ ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الطِّفْلُ وَالْمَجْنُونُ وَالسَّكْرَانُ ، والْجُمْهُورُ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ مَا يَصْدُرُ مِنْهُ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ ) أَيْ : وَاقِعٌ ( إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : عُتِهَ كَعُنِيَ عَتْهًا وَعُتْهًا وَعُتَاهًا فَهُوَ مَعْتُوهٌ : نَقَصَ عَقْلُهُ ، أَوْ فُقِدَ ، أَوْ دُهِشَ . انْتَهَى ، وقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : الْمَعْتُوهُ : هُوَ الْمَجْنُونُ الْمُصَابُ بِعَقْلِهِ ، وَقَدْ عُتِهَ فَهُوَ مَعْتُوهٌ . انْتَهَى ( الْمَغْلُوبُ عَلَى عَقْلِهِ ) تَفْسِيرُ للْمَعْتُوهِ وَأَوْرَدَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ : وَالْمَعْتُوهُ ، قَالَ الْقَارِي : كَأَنَّهُ عَطْفٌ تَفْسِيرِيٌّ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْمَغْلُوبِ بِلَا وَاوٍ . ( هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ ، وَعَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ ضَعِيفٌ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ ) أَيْ : غَيْرُ حَافِظٍ لَهُ ، قَالَ الْحَافِظُ زَيْنُ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ : هَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ التِّرْمِذِيُّ ، وَعَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ لَيْسَ لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي بَقِيَّةِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ شَيْءٌ ، وَهُوَ حَنَفِيٌّ بَصْرِيٌّ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ وَيُعْرَفُ بِالْعَطَّارِ ، اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ ، وَالْفَلَّاسُ : كَذَابٌ ، وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . زَادَ أَبُو حَاتِمٍ : جِدًّا ، وهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ . انْتَهَى . اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وَكُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ ، قَالَ الْعَيْنِيُّ : ذَكَرَهُ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ ؛ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ ، وَوَصَلَهُ الْبَغَوِيُّ فِي الْجَعْدِيَّاتِ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ لَا يَجُوزُ إِلَخْ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وفِيهِ خِلَافٌ قَدِيمٌ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ أَنَّ الْمُحَبِّرَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، وَكَانَ مَعْتُوهًا فَأَمَرَهَا ابْنُ عُمَرَ بِالْعِدَّةِ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ مَعْتُوهٌ . فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَسْمَعِ اللَّهَ اسْتَثْنَى لِلْمَعْتُوهِ طَلَاقًا ، وَلَا غَيْرَهُ ، وذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِثْلَ قَوْلِ عَلِيٍّ . انْتَهَى ، قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ : قَالَ زَيْنُ الْعَرَبِ : وَالْمَغْلُوبُ عَلَى عَقْلِهِ يَعُمُّ السَّكْرَانَ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ ، وَالْمَجْنُونَ وَالنَّائِمَ ، وَالْمَرِيضَ الزَّائِلَ عَقْلُهُ بِالْمَرَضِ ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُمْ كُلَّهُمْ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُمْ ، وكَذَا الصَّبِيُّ ، وفِي الْهِدَايَةِ : وَلَا يَقَعُ طَلَاقُ الصَّبِيِّ ، وَإِنْ كَانَ يَعْقِلُ ، وَالْمَجْنُونِ وَالنَّائِمِ ، والْمَعْتُوهُ كَالْمَجْنُونِ ، قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ : قِيلَ هُوَ قَلِيلُ الْفَهْمِ ، الْمُخْتَلِطُ الْكَلَامِ ، الْفَاسِدُ التَّدْبِيرِ ، لَكِنْ لَا يُضْرَبُ ، وَلَا يُشْتَمُ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ ، وقِيلَ : الْعَاقِلُ مَنْ يَسْتَقِيمُ كَلَامُهُ ، وَأَفْعَالُهُ إِلَّا نَادِرًا وَالْمَجْنُونُ ضِدُّهُ ، وَالْمَعْتُوهُ : مَنْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى السَّوَاءِ ، وهَذَا يُؤَدِّي إِلَى أَنْ لَا يُحْكَمَ بِالْعَتَهِ عَلَى أَحَدٍ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ، وَمَا قِيلَ مَنْ يَكُونُ كُلٌّ مِنَ الْأَمْرَيْنِ مِنْهُ غَالِبًا مَعْنَاهُ يَكْثُرُ مِنْهُ ، وقِيلَ : مَنْ يَفْعَلُ فِعْلَ الْمَجَانِينِ عَنْ قَصْدِهِ مَعَ ظُهُورِ الْفَسَادِ ، وَالْمَجْنُونُ بِلَا قَصْدٍ ، وَالْعَاقِلُ خِلَافُهُمَا ، وَقَدْ يَفْعَلُ فِعْلَ الْمَجَانِينِ عَلَى ظَنِّ الصَّلَاحِ أَحْيَانًا ، وَالْمُبْرَسَمُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَدْهُوشُ كَذَلِكَ ، وهَذَا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ . انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ ، وقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَذَهَبَ إِلَى عَدَمِ وُقُوعِ طَلَاقِ السَّكْرَانِ أَيْضًا أَبُو الشَّعْثَاءِ ، وَعَطَاءٌ ، وَطَاوُسٌ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَالْقَاسِمُ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُمْ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ ، وَبِهِ قَالَ رَبِيعَةُ ، وَاللَّيْثُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَالْمُزَنِيُّ ، وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ لَا يَقَعُ ، قَالَ : وَالسَّكْرَانُ مَعْتُوهٌ بِسُكْرِهِ ، وَقَالَ بِوُقُوعِهِ طَائِفَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ كَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَالْحَسَنِ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وعَنِ الشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ الْمُصَحَّحُ مِنْهُمَا وُقُوعُهُ ، والْخِلَافُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالتَّرْجِيحُ بِالْعَكْسِ ، وقَالَ ابْنُ الْمُرَابِطِ : إِذَا تَيَقَّنَّا ذَهَابَ عَقْلِ السَّكْرَانِ لَمْ يَلْزَمْهُ طَلَاقٌ ، وَإِلَّا لَزِمَهُ ، وقَدْ جَعَلَ اللَّهُ حَدَّ السُّكْرِ الَّذِي تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ أَنْ لَا يَعْلَمَ مَا يَقُولُ ، وهَذَا التَّفْصِيلُ لَا يَأْبَاهُ مَنْ يَقُولُ بِعَدَمِ وُقُوعِ طَلَاقِهِ ، وَإِنَّمَا اسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِوُقُوعِهِ مُطْلَقًا بِأَنَّهُ عَاصٍ بِفِعْلِهِ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ الْخِطَابُ بِذَلِكَ ، وَلَا الْإِثْمُ ؛ لِأَنَّهُ يُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَوَاتِ وَغَيْرِهَا مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ قَبْلَ وُقُوعِهِ فِي السُّكْرِ ، أَوْ فِيهِ ، وأَجَابَ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّهُ لَا تَخْتَلِفُ أَحْكَامُ فَاقِدِ الْعَقْلِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَهَابُ عَقْلِهِ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَتِهِ ، أَوْ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ ؛ إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ بِسَبَبٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ ، أَوْ بِسَبَبٍ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ، كَمَنْ كَسَرَ رِجْلَ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ فَرْضُ الْقِيَامِ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْقِيَامَ انْتَقَلَ إِلَى بَدَلٍ ، وَهُوَ الْقُعُودُ فَافْتَرَقَا ، وأَجَابَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الِاحْتِجَاجِ بِقَضَاءِ الصَّلَوَاتِ بِأَنَّ النَّائِمَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قَضَاءُ الصَّلَاةِ ، وَلَا يَقَعُ طَلَاقُهُ فَافْتَرَقَا . انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .

المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369469

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة