حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا

حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ ، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ قال : قَالَتْ زَيْنَبُ : دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَدَعَتْ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ فَدَهَنَتْ بِهِ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا ، ثُمَّ قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا .

باب ما جاء في عدة المتوفى عنها زوجها قَوْلُهُ : ( عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ) هِيَ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهِيَ رَبِيبَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ ) أَيْ : الَّتِي ذَكَرْتُهَا بَعْدُ ، وَهِيَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ . ( فِيهِ صُفْرَةُ خَلُوقٍ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ : طِيبٌ مُرَكَّبٌ مِنَ الزَّعْفَرَانِ ، وَغَيْرِهِ ، وَتَغْلِبُ عَلَيْهِ الْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ ( أَوْ غَيْرِهِ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ عُطِفَ عَلَى خَلُوقٍ ( مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ ) إِشَارَةً إِلَى أَنَّ آثَارَ الْحُزْنِ بَاقِيَةٌ عِنْدَهَا لَكِنْ لَمْ يَسَعْهَا إِلَّا امْتِثَالُ الْأَمْرِ ( أَنْ تُحِدَّ ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ ، وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْإِحْدَادِ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَحَدَّتِ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا تُحِدُّ فَهِيَ مُحِدَّةٌ ، وَحَدَّتْ تَحُدُّ فَهِيَ حَادَّةٌ إِذَا حَزِنَتْ عَلَيْهِ ، وَلَبِسَتْ ثِيَابَ الْحُزْنِ وَتَرَكَتِ الزِّينَةَ ، وَفِي الْمَشَارِقِ لِعِيَاضٍ : هُوَ بِضَمِّ التَّاءِ ، وَكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا مَعَ ضَمِّ الْحَاءِ ، يُقَالُ : حَدَّتْ وَأَحَدَّتْ حِدَادًا وَإِحْدَادًا : إِذَا امْتَنَعَتْ مِنَ الزِّينَةِ وَالطِّيبِ ، وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ ، فَالْمَعْنَى أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا مِنَ الزِّينَةِ وَتَتْرُكَ الطِّيبَ ( عَلَى مَيِّتٍ ) أَيْ : مِنْ وَلَدٍ ، أَوْ وَالِدٍ ، وَغَيْرِهِمَا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث