بَاب مَا جَاءَ فِي اللِّعَانِ
1203 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَاعَنَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ وَفَرَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْأُمِّ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . قَوْلُهُ : ( لَاعَنَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ) هُوَ عُوَيْمِرٌ الْعِجْلَانِيُّ وَزَوْجَتُهُ خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ الْعِجْلَانِيَّةُ ، قَالَهُ الْحَافِظُ فِي مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ ، وقَدْ وَقَعَ اللِّعَانُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَحَابِيَّيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا عُوَيْمِرٌ الْعِجْلَانِيُّ رَمَى زَوْجَتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ فَتَلَاعَنَا ، وَكَانَ ذَلِكَ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وثَانِيهِمَا هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَخَبَرُهُمَا مَرْوِيٌّ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَغَيْرِهِمَا ( وَفَرَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) قَالَ الْقَارِي : فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ التَّفْرِقَةَ بَيْنَهُمَا لَا تَكُونُ إِلَّا بِتَفْرِيقِ الْقَاضِي وَالْحَاكِمِ ، وقَالَ زُفَرُ : تَقَعُ الْفُرْقَةُ بِنَفْسِ تَلَاعُنِهِمَا ، وهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ ، وَالْمَرْوِيُّ عَنْ أَحْمَدَ . انْتَهَى ( وَأُلْحِقَ الْوَلَدُ بِالْأُمِّ ) أَيْ : فِي النَّسَبِ وَالْوِرَاثَةِ فَيَرِثُ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ مِنْهَا وَتَرِثُ مِنْهُ ، وَلَا وِرَاثَةَ بَيْنَ الْمُلَاعِنِ وَبَيْنَهُ ، وبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَوَقَعَ فِي آخِرِ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَغَيْرِهِ قَالَ يَعْنِي : ابْنَ شِهَابٍ : ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي مِيرَاثِهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْهَا مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُا . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ .