حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي التَّبْكِيرِ بِالتِّجَارَةِ

بَاب مَا جَاءَ فِي التَّبْكِيرِ بِالتِّجَارَةِ

1212 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا . قَالَ : وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا ، وَكَانَ إِذَا بَعَثَ تِجَارَةً بَعَثَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ ، فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ . وَفِي الْبَاب : عَنْ عَلِيٍّ وَبُرَيْدَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ . حَدِيثُ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلَا نَعْرِفُ لِصَخْرٍ الْغَامِدِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ هَذَا الْحَدِيثَ .

بَاب

[2/228]

مَا جَاءَ فِي التَّبْكِيرِ بِالتِّجَارَةِ

التَّبْكِيرُ مِنَ الْبُكُورِ قَالَ فِي الصُّرَاحِ " بكور بكاه برخاستن وبامداد كردن وبامداء رفتن يُقَالُ : بَكَرْتُ وَأَبْكَرْتُ وَبَكَّرْتُ وَبَاكَرْتُ وَابْتَكَرْتُ كُلُّهُ بِمَعْنًى . انْتَهَى " .

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ) بِفَتْحِ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ وَاوٍ وَفَتْحِ رَاءٍ وَبِقَافٍ ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ ( حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ) هُوَ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ السُّلَمِيُّ أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ : كَانَ عِنْدَ هُشَيْمٍ عِشْرُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ ، وقَالَ الْعِجْلِيُّ : ثِقَةٌ يُدَلِّسُ ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : ثِقَةٌ حُجَّةٌ إِذَا قَالَ : أنا . ( عَنْ عُمَارَةَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ( بْنِ حَدِيدٍ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَكَسْرِ الدَّالِ الْأُولَى ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَجْهُولٌ . قَوْلُهُ : ( اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا ) أَيْ : أَوَّلِ نَهَارِهَا ، والْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُنَاسَبَةٍ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ( قَالَ : وَكَانَ ) أَيْ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً ، أَوْ جَيْشًا ) . قَالَ فِي النِّهَايَةِ : السَّرِيَّةُ : طَائِفَةٌ مِنَ الْجَيْشِ يَبْلُغُ أَقْصَاهَا أَرْبَعَمِائَةٍ تُبْعَثُ إِلَى الْعَدُوِّ ، جَمْعُهَا السَّرَايَا . انْتَهَى . ( فَأَثْرَى ) أَيْ : صَارَ ذَا ثَرْوَةٍ بِسَبَبِ مُرَاعَاةِ السُّنَّةِ ، وإِجَابَةِ هَذَا الدُّعَاءِ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ ( وَكَثُرَ مَالُهُ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَبُرَيْدَةَ إِلَخْ ) قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ فِي تَرْجَمَةِ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ الْبَابِ مِنْ طَرِيقِهِ مَا لَفْظُهُ : وفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ بِإِسْنَادٍ تَالِفٍ ، وعَنْ بُرَيْدَةَ مِنْ طَرِيقِ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ لَيِّنٌ ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ لَمْ يَصِحَّا . انْتَهَى ، وأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا ، وفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وفِي الْبَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَمَا سَتَقِفُ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : صَخْرٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ ، وَلَا قِيلَ : إِنَّهُ صَحَابِيٌّ إِلَّا بِهِ ، وَلَا نَقَلَ ذَلِكَ إِلَّا عُمَارَةُ ، وعُمَارَةُ مَجْهُولٌ كَمَا قَالَ الرَّازِيَّانِ ، وَلَا يُفْرَحُ بِذِكْرِ ابْنِ حِبَّانَ لَهُ بَيْنَ الثِّقَاتِ ، فَإِنَّ قَاعِدَتَهُ مَعْرُوفَةٌ مِنَ الِاحْتِجَاجِ بِمَنْ لَا يُعْرَفُ ، تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : أَمَّا قَوْلُهُ حَسَنٌ فَخَطَأٌ . انْتَهَى كَلَامُ الذِّهْبِيِّ . قُلْتُ : الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَوْهُ كُلُّهُمْ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ صَخْرٍ ، وَعُمَارَةُ بْنُ حَدِيدٍ بَجَلِيٌّ سُئِلَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، فَقَالَ : مَجْهُولٌ ، وَسُئِلَ عَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ : فَقَالَ : لَا يُعْرَفُ ، وقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ : صَخْرُ بْنُ وَدَاعَةَ الْغَامِدِيُّ - وَغَامِدٌ فِي الْأَزْدِ - سَكَنَ الطَّائِفَ ، وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ رَوَى عَنْهُ عُمَارَةُ بْنُ حَدِيدٍ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ يَعْلَى الطَّائِفِيُّ ، وَلَا أَعْرِفُ لِصَخْرٍ غَيْرَ حَدِيثِ : بُورِكَ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا ، وهُوَ لَفْظٌ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . انْتَهَى كَلَامُهُ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَهُوَ كَمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ عَلِيٌّ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ ، وَالنَّوَّاسُ بْنُ سَمْعَانَ ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَبَعْضُ أَسَانِيدِهِ جَيِّدٌ وَنُبَيْطُ بْنُ شَرِيطٍ ، وزَادَ فِي حَدِيثِهِ : يَوْمَ خَمِيسِهَا ، وبُرَيْدَةُ ، وَأَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَائِشَةُ ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ ، وفِي كَثِيرٍ مِنْ أَسَانِيدِهَا مَقَالٌ ، وَبَعْضُهَا حَسَنٌ ، وَقَدْ جَمَعْتُهَا فِي جُزْءٍ وَبَسَطْتُ الْكَلَامَ عَلَيْهَا ، ورُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَاكِرُوا لِلْغُدُوِّ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ ، فَإِنَّ الْغُدُوَّ بَرَكَةٌ وَنَجَاحٌ ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ . قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَوْمُ الصُّبْحَةِ يَمْنَعُ الرِّزْقَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا ، وأَوْرَدَهُمَا ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ النَّكَارَةِ ، ورُوِيَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ مُتَصَبِّحَةٌ ـ فَحَرَّكَنِي بِرِجْلِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا بُنَيَّةَ قُومِي اشْهَدِي رِزْقَ رَبِّكَ ، وَلَا تَكُونِي مِنَ الْغَافِلِينَ ، فَإِنَّ اللَّهَ يُقَسِّمُ أَرْزَاقَ النَّاسِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَاطِمَةَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الصُّبْحَ ، وَهِيَ نَائِمَةٌ فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ ، ورَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ . انْتَهَى مَا فِي التَّرْغِيبِ .

ورد في أحاديث11 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث