حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ قُتَيْبَةُ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ . وَفِي الْبَاب عَنْ طَلْحَةَ وأنس وَجَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَحَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ وَعَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزْنِيِّ جَدِّ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

بَاب مَا جَاءَ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَوْلُهُ : ( لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ ) الْحَاضِرُ : سَاكِنُ الْحَضَرِ ، وَالْبَادِي : سَاكِنُ الْبَادِيَةِ : قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْحَضَرُ وَالْحَاضِرَةُ وَالْحَضَارَةُ وَتُفْتَحُ خِلَافُ الْبَادِيَةِ وَالْحَضَارَةُ : الْإِقَامَةُ فِي الْحَضَرِ ، ثُمَّ قَالَ : وَالْحَاضِرُ خِلَافُ الْبَادِي ، وَقَالَ فِي الْبَدْوِ وَالْبَادِيَةِ وَالْبَادَاةِ وَالْبَدَاوَةِ خِلَافُ الْحَضَرِ ، وَتَبَدَّى أَقَامَ بِهَا وَتَبَادَى تَشَبَّهَ بِأَهْلِهَا ، والنِّسْبَةُ بَدَاوِيٌّ وَبَدَوِيٌّ وَبَدَا الْقَوْمُ خَرَجُوا إِلَى الْبَادِيَةِ . انْتَهَى ، قَالَ النَّوَوِيُّ : هَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَتَضَمَّنُ تَحْرِيمَ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَكْثَرُونَ قَالَ أَصْحَابُنَا : وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَقْدُمَ غَرِيبٌ مِنَ الْبَادِيَةِ ، أَوْ مِنْ بَلَدٍ آخَرَ بِمَتَاعٍ تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ لِيَبِيعَهُ بِسِعْرِ يَوْمِهِ ، فَيَقُولُ لَهُ الْبَلَدِيُّ : اتْرُكْهُ عِنْدِي لِأَبِيعَهُ عَلَى التَّدْرِيجِ بِأَغْلَى ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَإِنَّمَا يَحْرُمُ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ ، وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالنَّهْيِ . فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ النَّهْيَ ، وَكَانَ الْمَتَاعُ مِمَّا لَا يُحْتَاجُ فِي الْبَلَدِ ، أَوْ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ لِقِلَّةِ ذَلِكَ الْمَجْلُوبِ لَمْ يَحْرُمْ ، وَلَوْ خَالَفَ وَبَاعَ الْحَاضِرُ لِلْبَادِي صَحَّ الْبَيْعُ مَعَ التَّحْرِيمِ .

هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ ، وَغَيْرِهِمْ : وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ : يُفْسَخُ الْبَيْعُ مَا لَمْ يَفُتْ ، وقَالَ عَطَاءٌ ، وَالمُجَاهِدٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ : يَجُوزُ بَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي مُطْلَقًا لِحَدِيثِ : الدِّينُ النَّصِيحَةُ . قَالُوا : وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ حَاضِرٍ لِبَادٍ مَنْسُوخٌ ، وقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى . انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ ، قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ : وَكُلُّ هَذِهِ الْقُيُودِ لَا يَدُلُّ عَلَيْهَا الْحَدِيثُ ، بَلِ اسْتَنْبَطُوهَا مِنْ تَعْلِيلِهِمْ لِلْحَدِيثِ بِعِلَلٍ مُتَصَيَّدَةٍ مِنَ الْحُكْمِ ، قَالَ وَدَعْوَى النَّسْخِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ لِافْتِقَارِهِ إِلَى مَعْرِفَةِ التَّارِيخِ ، وحَدِيثُ النَّصِيحَةِ مَشْرُوطٌ فِيهِ ، أَنَّهُ إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْ لَهُ فَإِذَا اسْتَنْصَحَهُ نَصَحَهُ بِالْقَوْلِ ؛ لِأَنَّهُ يَتَوَلَّى لَهُ الْبَيْعَ .

قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ طَلْحَةَ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ( وَأَنَسٍ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ( وَجَابِرٍ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( وَابْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ( وَحَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَسَكَتَ عَنْهُ ، وأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَحَدِيثُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِمَا

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث