بَاب مَا جَاءَ فِي اشْتِرَاطِ ظَهْرِ الدَّابَّةِ عِنْدَ الْبَيْعِ
بَاب مَا جَاءَ فِي اشْتِرَاطِ ظَهْرِ الدَّابَّةِ عِنْدَ الْبَيْعِ
1253 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ بَاعَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا وَاشْتَرَطَ ظَهْرَهُ إِلَى أَهْلِهِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ جَابِرٍ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ يَرَوْنَ الشَّرْطَ جَائِزًا فِي الْبَيْعِ إِذَا كَانَ شَرْطًا وَاحِدًا ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : لَا يَجُوزُ الشَّرْطُ فِي الْبَيْعِ وَلَا يَتِمُّ الْبَيْعُ إِذَا كَانَ فِيهِ شَرْطٌ .
بَاب مَا جَاءَ فِي اشْتِرَاطِ ظَهْرِ الدَّابَّةِ عِنْدَ الْبَيْعِ
قَوْلُهُ : ( وَاشْتَرَطَ ظَهْرَهُ إِلَى أَهْلِهِ ) وفِي رِوَايَةٍ لِلصَّحِيحَيْنِ : وَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَالْمُرَادُ الْحَمْلُ عَلَيْهِ .
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ الرُّكُوبِ ، وبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ ، وَجَوَّزَهُ مَالِكٌ إِذَا كَانَتْ مَسَافَةُ السَّفَرِ قَرِيبَةً وَحَدَّهَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَآخَرُونَ : لَا يَجُوزُ ذَلِكَ ، سَوَاءٌ قَلَّتِ الْمَسَافَةُ ، أَوْ كَثُرَتْ ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ ، وَحَدِيثِ النَّهْيِ عَنِ الثُّنْيَا ، وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ الْبَابِ بِأَنَّهُ قِصَّةُ عَيْنٍ تَدْخُلُهَا الِاحْتِمَالَاتُ ، ويُجَابُ بِأَنَّ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَقَالِ هُوَ أَعَمُّ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ مُطْلَقًا فَيُبْنَى الْعَامُّ عَلَى الْخَاصِّ ، وأَمَّا حَدِيثُ النَّهْيِ عَنِ الثُّنْيَا فَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ : إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ . انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .