حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الْمُغَنِّيَاتِ

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا تَبِيعُوا الْقَيْنَاتِ وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ ، وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ ، وَلَا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ ، وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ ، فِي مِثْلِ هَذَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . وَفِي الْبَاب عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، وَضَعَّفَهُ وَهُوَ شَامِيٌّ .

بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الْمُغَنِّيَاتِ قَوْلُهُ : ( ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الضَّادِ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ ( عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ ، صَدُوقٌ يُخْطِئُ . ( عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ) بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ الدِّمَشْقِيِّ ، صَاحِبِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ . ( عَنِ الْقَاسِمِ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ صَاحِبُ أَبِي أُمَامَةَ صَدُوقٌ يُرْسِلُ كَثِيرًا .

قَوْلُهُ : ( لَا تَبِيعُوا الْقَيْنَاتِ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ . فِي الصِّحَاحِ : الْقَيْنُ : الْأَمَةُ مُغَنِّيَةً كَانَتْ ، أَوْ غَيْرَهَا ، قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : وفِي الْحَدِيثِ يُرَادُ بِهَا الْمُغَنِّيَةُ ؛ لِأَنَّهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ مُغَنِّيَةً فَلَا وَجْهَ لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِهَا وَشِرَائِهَا . ( وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ ) أَيْ : الْغِنَاءَ ؛ فَإِنَّهَا رُقْيَةُ الزِّنَا ( وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ ) قَالَ الْقَاضِي : النَّهْيُ مَقْصُورٌ عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِأَجْلِ التَّغَنِّي ، وَحُرْمَةُ ثَمَنِهَا دَلِيلٌ عَلَى فَسَادِ بَيْعِهَا ، وَالْجُمْهُورُ صَحَّحَوا بَيْعَهَا ، والْحَدِيثُ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الضَّعْفِ لِلطَّعْنِ فِي رِوَاتِهِ مُؤَوَّلٌ بِأَنَّ أَخْذَ الثَّمَنِ عَلَيْهِنَّ حَرَامٌ كَأَخْذِ ثَمَنِ الْعِنَبِ مِنَ النَّبَّاذِ ؛ لِأَنَّهُ إِعَانَةٌ ، وَتَوَصُّلٌ إِلَى حُصُولِ مُحَرَّمٍ لَا لِأَنَّ الْبَيْعَ غَيْرُ صَحِيحٍ .

انْتَهَى . وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ أَيْ : يَشْتَرِي الْغِنَاءَ وَالْأَصْوَاتَ الْمُحَرَّمَةَ الَّتِي تُلْهِي عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْإِضَافَةُ فِيهِ بِمَعْنَى مِنْ لِلْبَيَانِ ، نَحْوَ : جُبَّةِ خَزٍّ وَبَابِ سَاجٍ ، أَيْ : يَشْتَرِي اللَّهْوَ مِنَ الْحَدِيثِ ؛ لِأَنَّ اللَّهْوَ يَكُونُ مِنَ الْحَدِيثِ ، وَمِنْ غَيْرِهِ ، والْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ الْمُنْكَرُ فَيَدْخُلُ فِيهِ نَحْوُ السَّمَرِ بِالْأَسَاطِيرِ وَبِالْأَحَادِيثِ الَّتِي لَا أَصْلَ لَهَا ، وَالتَّحَدُّثُ بِالْخُرَافَاتِ وَالْمَضَاحِيكِ وَالْغِنَاءُ وَتَعَلُّمُ الْمُوسِيقَى ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ، وأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ قَالَ : الْغِنَاءُ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، وأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، كَذَا فِي التَّلْخِيصِ . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَاجَهْ ( وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ إِلَخْ ) قَالَ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِثِقَةٍ ، وقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَيْسَ بِقَوِيٍّ ، وقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ ، كَذَا فِي الْمِيزَانِ .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث