---
title: 'حديث: بَاب 1314 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369669'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369669'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 369669
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب 1314 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب 1314 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، وَثَابِتٌ ، وَحُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ لَنَا ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّزَّاقُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى رَبِّي وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . باب قَوْلُهُ : ( غَلَا السِّعْرُ ) بِكَسْرِ السِّينِ ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ نرخ أَيْ : ارْتَفَعَ السِّعْرُ ( سَعِّرْ لَنَا ) أَمْرٌ مِنَ التَّسْعِيرِ ، وَهُوَ أَنْ يَأْمُرَ السُّلْطَانُ ، أَوْ نُوَّابُهُ ، أَوْ كُلُّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ أَمْرَ أَهْلِ السُّوقِ أَنْ لَا يَبِيعُوا أَمْتِعَتَهُمْ إِلَّا بِسِعْرِ كَذَا ، فَيَمْنَعَ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ ، أَوْ النُّقْصَانِ لِمَصْلَحَةٍ ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ ) بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ الْمَكْسُورَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَيْ : إِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُرَخِّصُ الْأَشْيَاءَ وَيُغْلِيهَا ؛ فَلَا اعْتِرَاضَ لِأَحَدٍ ، ولِذَلِكَ لَا يَجُوزُ التَّسْعِيرُ . انْتَهَى ( الْقَابِضُ الْبَاسِطُ ) أَيْ : مُضَيِّقُ الرِّزْقِ ، وَغَيْرِهِ عَلَى مَنْ شَاءَ ما شاء كَيْفَ شَاءَ وَمُوَسِّعُهُ ( وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ ) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ : مَصْدَرُ ظَلَمَ ، وَاسْمُ مَا أُخِذَ مِنْكَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَهُوَ بِكَسْرِ لَامٍ وَفَتْحِهَا ، وَقَدْ يُنْكَرُ الْفَتْحُ . انْتَهَى ، وقَدْ اسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ ، وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاه عَلَى تَحْرِيمِ التَّسْعِيرِ ، وَأَنَّهُ مَظْلِمَةٌ وَوَجْهُهُ : أَنَّ النَّاسَ مُسَلَّطُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ ، والتَّسْعِيرُ حَجْرٌ عَلَيْهِمْ ، والْإِمَامُ مَأْمُورٌ بِرِعَايَةِ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَيْسَ نَظَرُهُ فِي مَصْلَحَةِ الْمُشْتَرِي بِرُخْصِ الثَّمَنِ أَوْلَى مِنْ نَظَرِهِ فِي مَصْلَحَةِ الْبَائِعِ بِتَوفِيرِ الثَّمَنِ ، وَإِذَا تَقَابَلَ الْأَمْرَانِ وَجَبَ تَمْكِينُ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الِاجْتِهَادِ لِأَنْفُسِهِمْ وَإِلْزَامِ صَاحِبِ السِّلْعَةِ أَنْ يَبِيعَ بِمَا لَا يَرْضَى بِهِ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ ، ورُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ التَّسْعِيرُ ، وأَحَادِيثُ الْبَابِ تَرُدُّ عَلَيْهِ وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ حَالَةِ الْغَلَاءِ ، وَلَا حَالَةِ الرُّخْصِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَجْلُوبِ ، وَغَيْرِهِ وَإِلَى ذَلِكَ مَالَ الْجُمْهُورُ ، وفِي وَجْهٍ لِلشَّافِعِيَّةِ جَوَازُ التَّسْعِيرِ فِي حَالَةِ الْغَلَاءِ ، وظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا كَانَ قُوتًا لِلْآدَمِيِّ وَلِغَيْرِهِ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ ، وَبَيْنَ مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْإِدَامَاتِ وَسَائِرِ الْأَمْتِعَةِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارِمِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ ، وفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَأَبي دَاوُدَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ . فَقَالَ : بَلِ ادْعُوا اللَّهَ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ . فَقَالَ : بَلِ اللَّهُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ قَالَ الْحَافِظُ : وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ ، وَالْبَزَّارِ ، وَالطَّبَرَانِيِّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَحَسَّنَهُ الْحَافِظُ ، وَعَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ الْبَزَّارِ نَحْوُهُ ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الصَّغِيرِ ، وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ فِي الْكَبِيرِ ، كَذَا فِي النَّيْلِ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369669

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
