حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي إِمَامِ الرَّعِيَّةِ

بَاب مَا جَاءَ فِي إِمَامِ الرَّعِيَّةِ

1332 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال : ثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ ثَنِي أَبُو الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، لِمُعَاوِيَةَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " مَا مِنْ إِمَامٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ وَالْخَلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ إِلَّا أَغْلَقَ اللَّهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ وَحَاجَتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ " فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا عَلَى حَوَائِجِ النَّاسِ .

وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ يُكْنَى أَبَا مَرْيَمَ .

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ صَاحِبِ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ .

باب ما جاء في إمام الرعية

قَوْلُهُ : ( قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ) فِي التَّقْرِيبِ : عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ أَبُو طَلْحَةَ ، أَوْ أَبُو مَرْيَمَ ، صَحَابِيٌّ ، مَاتَ بِالشَّامِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ . انْتَهَى ، وقَالَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ : عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ـ يُكَنَّى أَبَا مَرْيَمَ ـ الْجُهَنِيُّ ، وَقِيلَ : الْأَزْدِيُّ ، شَهِدَ أَكْثَرَ الْمُشَاهَدِ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَمَا مِنْ إِمَامٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ وَالْخَلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ ) أَيْ : يَحْتَجِبُ وَيَمْتَنِعُ مِنَ الْخُرُوجِ عِنْدَ احْتِيَاجِهِمْ إِلَيْهِ ، وَالْخَلَّةُ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ : الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ . فَالْحَاجَةُ وَالْخَلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ أَلْفَاظٌ مُتَقَارِبَةٌ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا لِلتَّأْكِيدِ وَالْمُبَالَغَةِ ( إِلَّا أَغْلَقَ اللَّهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ وَحَاجَتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ ) أَيْ : أَبْعَدَهُ وَمَنَعَهُ عَمَّا يَبْتَغِيهِ مِنَ الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ ، أَوِ الدُّنْيَوِيَّةِ فَلَا يَجِدُ سَبِيلًا إِلَى حَاجَةٍ مِنْ حَاجَاتِهِ الضَّرُورِيَّةِ ، قَالَ الْقَاضِي : الْمُرَادُ بِاحْتِجَابِ الْوَالِي أَنْ يَمْنَعَ أَرْبَابَ الْحَوَائِجِ وَالْمُهِمَّاتِ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِ فَيَعْرِضُوهَا لَهُ وَيَعْسُرَ عَلَيْهِمْ إِنْهَاؤهَا ، واحْتِجَابُ اللَّهِ تَعَالَى : أَنْ لَا يُجِيبَ دَعْوَتَهُ ، وَيُخَيِّبَ آمَالَهُ . انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : " كُلُّكُمْ رَاعٍ " الْحَدِيثَ

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْحَاكِمُ ، وَالْبَزَّارُ .

قَوْلُهُ : ( عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ ، وَكَسْرِ الْمِيمِ ( عَنْ أَبِي مَرْيَمَ ) هُوَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْمَذْكُورُ ( نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : إِنَّ سَنَدَهُ جَيِّدٌ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث