حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي قَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ

بَاب مَا جَاءَ فِي قَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ

1338 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ ، وَلَوْ دُعِيتُ عَلَيْهِ لَأَجَبْتُ " .

وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَسَلْمَانَ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

باب ما جاء في قبول الهدية وإجابة الدعوة

قَوْلُهُ : ( لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ ) بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ : هُوَ مُسْتَدَقُّ السَّاقِ مِنَ الرِّجْلِ ، وَمِنْ حَدِّ الرُّسْغِ مِنَ الْيَدِ ، وهُوَ مِنَ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ بِمَنْزِلَةِ الْوَظِيفِ مِنَ الْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ ، وقِيلَ : الْكُرَاعُ مَا دُونَ الْكَعْبِ مِنَ الدَّوَابِّ ، وقَالَ ابْنُ فَارِسٍ : كُرَاعُ كُلِّ شَيْءٍ طَرَفُهُ ، كَذَا فِي الْفَتْحِ ( وَلَوْ دُعِيتُ عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى الْكُرَاعِ ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ : لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ ، وَكَذَا وَقَعَ لِلْغَزَالِيِّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكُرَاعِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : الْمَكَانُ الْمَعْرُوفُ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وزَعَمَ أَنَّهُ أَطْلَقَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْإِجَابَةِ ، وَلَوْ بَعُدَ الْمَكَانُ لَكن الْمُبَالَغَةُ فِي الْإِجَابَةِ ـ مَعَ حَقَارَةِ الشَّيْءِ ـ أَوْضَحَ ، وَلِهَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكُرَاعِ هُنَا كُرَاعُ الشَّاةِ ، وَأَغْرَبَ الْغَزَّالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِلَفْظِ : وَلَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ ، ولَا أَصْلَ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ . انْتَهَى . قُلْتُ : لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ ، " وَلَوْ دُعِيتُ عَلَيْهِ لَأَجَبْتُ " يَرُدُّ عَلَى مَنْ قَالَ : إِنَّ الْمُرَادَ بِالْكُرَاعِ كُرَاعُ الْغَمِيمِ ، وفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى حُسْنِ خُلُقِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَوَاضُعِهِ وَجَبْرِهِ لِقُلُوبِ النَّاسِ ، وَعَلَى قَبُولِ الْهَدِيَّةِ ، وَإِجَابَةِ مَنْ يَدْعُو الرَّجُلَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، ولَوْ عَلِمَ أَنَّ الَّذِي يَدْعُوهُ إِلَيْهِ شَيْءٌ قَلِيلٌ . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَائِشَةَ ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَسَلْمَانَ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ ) قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : أَخْرَجَ أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ كِسْرَى أَهْدَى إلى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَدِيَّةً فَقَبِلَ مِنْهُ ، وَأَنَّ الْمُلُوكَ أَهْدَوْا إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُمْ ، وفِي النَّسَائِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ قَدِمُوا مَعَهُمْ بِهَدِيَّةٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ ؟ " الْحَدِيثَ ، وفِيهِ قَالُوا : لَا بَلْ هَدِيَّةٌ فَقَبِلَهَا ، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ أَهَدِيَّةٌ أَو صَدَقَةٌ ؟ فَإِنْ قِيلَ : صَدَقَةٌ ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ كُلُوا ، وَإِنْ قِيلَ : هَدِيَّةٌ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَكَلَ مَعَهُمْ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَالْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ شَهِيرَةٌ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : " لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ لَقَبِلْتُ " .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث